بسبب «المال القطري والتفتيت».. «خطاب» لم تحسم انتخابات «يونسكو»

كتب: دينا عبدالخالق

بسبب «المال القطري والتفتيت».. «خطاب» لم تحسم انتخابات «يونسكو»

بسبب «المال القطري والتفتيت».. «خطاب» لم تحسم انتخابات «يونسكو»

على مدار أكثر ما يقرب من عام ونصف، كثفت مصر جهودها الدولية لاقتناص مقعد مدير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، من خلال الوزيرة مشيرة خطاب، منذ يوليو 2016، حيث كثفت كل جهودها المحلية والعالمية والإقليمية.

وحصلت بالفعل "خطاب" على الدعم الإفريقي، فضلا عن المؤسسات الدولية الأخرى، إلا أنه في الساعات الأخيرة من، مساء أمس، في الجولة الأولى من الانتخابات، لم تتمكن المرشحة المصرية من الحصول على النسبة المطلوبة للفوز بالمنصب الرئاسي.

وحصلت "خطاب"، على المركز الثالث في انتخابات المجلس التنفيذي بـ11 صوتا، بينما حصل المرشح القطري حمد بن عبدالعزيز الكواري على 19 صوتا، وحصلت الفرنسية أودريه أزولاى على 13 صوتا، ومرشح لبنان على 6 أصوات، وكيان تانج من الصين على 5 أصوات، وتخوض بذلك خطاب انتخابات الجولة الثانية.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يشهد، فيها المرشح الصري الأمر نفسه، ففي انتخابات 2009، حصل الوزير فاروق حسنى على 22 صوتًا، بينما حصدت المرشحة إيرينا باكوفا المدير الحالي لـ"يونسكو"، على 8 أصوات في الجولة الأولى، وتواصل التنافس إلى أن تعادل باكوفا وحسنى في الجولة قبل الأخيرة بـ29 صوت لكلا منهما، إلى أن استطاعت باكوفا بفضل التكتل الأوروبي حسم الانتخابات لصالحها في الجولة الخامسة والأخيرة بفارق 4 أصوات عن المرشح المصري.

"تفتيت الأصوات العربية".. لهذا السبب الرئيسي يرى الدكتور أيمن سمير أستاذ العلاقات الدولية، سبب عدم حسم المرشحة المصرية على المنصب، أمس، موضحا أنه في الغالب لا تحسم الانتخابات سوى بالجولة الخامسة، المفترض أجراؤها يوم الجمعة المقبل، مضيفًا أن ذلك السبب يعود إلى عدم التوافق العربي على اختيار مرشح بعينه في بداية الأمر، فاتجهت في نواحي عدة بين مصر والعراق ولبنان وقطر، الذي كان يمكن أن يحسم الانتخابات منذ البداية.

وأوضح "سمير"، لـ"الوطن"، أن السبب الثاني لتفوق المرشح القطري هو المال السياسي الذي يلوح به برنامج مرشح الدوحة مستغلا في ذلك الفقر الذي تعاني منه المنظمة، فضلًا عن أن قطر تتبع نظام الرشاوي السياسية لصالحها، وهو ما سيتم كشفه فيما بعد إذا قدمت أموال لمندوبي الدول، لكون التصويت سريا، مثلما حدث في مونديال 2021.

بينما السبب الثالث، في رأي أستاذ العلاقات الدولية، هو عدم التزام كل الدول الإفريقية بقرار الاتحاد الإفريقي في انتخاب المرشح المصري لمنصب مدير "يونسكو"، مؤكدا أن الأمل لم يفقد بعد في فوز مشيرة خطاب.

ورجح أن الفترة المقبلة ستشهد حصول مصر على أصوات المرشح اللبناني، والعمل مع الدول الإفريقية لتصحيح مسار التصويت بالجولات القادمة لصالحها، فضلا عن العمل على سحب المرشح الفرنسي.

وشاركه في الرأي نفسه، الدكتور سعيد اللاوندي أستاذ العلاقات الدولية، بأن عدم فوز مشيرة خطاب أمس، يرجع لعدم قيام جامعة الدول العربية بدورها المنوط بها في دعم مرشح عربي واحد بدلا من تفيت الأصوات بين 4 بلدان، لذلك كان يجب عليها الاتفاق على سحب باقي المرشحين.

وأكد "اللاوندي"، أن قطر تسعى للفوز بشتى الطرق المشروعة وغير المشروعة مثلما اعتادت على ذلك، لذا فإنها بالفعل قدمت المال السياسي لباقي الدول لكسب الأصوات، مثلما تداولت الصحف الفرنسية، صباح اليوم، مشيرا إلى أن مرشحها كان يتولى منصب وزير الثقافة القطري، ما يجعله معروفا وذا نفوذ بالمنظمة الدولية.


مواضيع متعلقة