شؤون عربية النواب تناشد الدول الإقليمية لرفع يدها عن الشأن الفلسطيني

كتب: حسام ابو غزاله

شؤون عربية النواب تناشد الدول الإقليمية لرفع يدها عن الشأن الفلسطيني

شؤون عربية النواب تناشد الدول الإقليمية لرفع يدها عن الشأن الفلسطيني

كشفت لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، برئاسة اللواء سعد الجمال، عن تفاصيل اجتماعها الأول بدور الانعقاد الثالث، بخصوص مناقشة آخر التطورات في القضية الفلسطينية.

وقالت اللجنة، في بيان، إن القضية الفلسطينية ظلت ولسنوات طويلة مضت متصدرة للمشهد العربي، وتمثل القضية المحورية للأمة العربية ورغم كل ما أحاط بتلك القضية من مصاعب وعقبات خلال السنوات الأخيرة نتيجة الربيع العربي وتمدد الإرهاب في ربوع الوطن العربي والانقسام الفلسطيني الحاد، الذي عصف بوحدة الصف الفلسطيني، واستثمار الاحتلال الإسرائيلي لكل تلك العوامل في تكريس الاحتلال والاستيطان والقتل والاعتقالات والغارات الوحشية وتدنيس الأماكن المقدسة، إلا أن ما قامت وتقوم به مصر خلال الفترة الماضية والحالية من جهود دؤوبة وبقيادة الرئيس السيسي الذي لم يأل جهدًا ولم يضيع فرصة واحدة لإعادة ضخ الحياة والدماء في شرايين تلك القضية على مختلف المسارات الدولية والإقليمية والداخل الفلسطيني وعلى ضوء كافة التطورات الأخيرة التي أحاطت بتلك القضية، فقد عقدت اللجنة في باكورة أعمالها بالدور التشريعي الثالث اجتماعًا خصصته لمناقشة هذا الموضوع.

وأكدت، أن المبادرات المتتالية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي بدءًا من أسيوط وصولاً إلى نيويورك كانت عاملاً حاسمًا في إعادة إحياء القضية، وأن الاهتمام الدولي وتحديدًا من الإدارة الأمريكية الجديدة وكذا الاتحاد الأوروبي قد أعاد مرة أخرى أملاً في إحياء مباحثات السلام وصولاً لحل الدولتين، وأن اللقاءات التي عقدها رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني المتطرف مع كل من الرئيس السيسي وقبله الرئيس الأمريكي ترامب من الممكن أن تظهر بعض المرونة في الموقف الإسرائيلي خلال الفترة القادمة، مبينة أن المصالحة الفلسطينية التي تمت مؤخرًا برعاية مصرية كاملة ودعوة حكومة الوفاق الوطني لممارسة عملها من غزة تبدو هذه المرة جدية ومبشرة حتى الآن وفي انتظار نتائج لقاء القاهرة بين فتح وحماس لوضع التفصيلات الأخيرة للاتفاق، موضحة أن ردود فعل الشعب الفلسطيني لاسيما في قطاع غزة من مؤتمر للعرفان لمصر لمسيرات التأييد التي حملت أعلام مصر إلى صور الرئيس السيسي، تعبر عن الفرحة والرغبة الشعبية العارمة في إتمام المصالحة بشكل نهائي.

وتابع البيان، أنه مما لا شك فيه أن المتغيرات الدولية والإقليمية والأزمة القطرية الأخيرة كان لها انعكاساتها لوقف التدخل الضار بالقضية الفلسطينية وتعزيز الانقسام بين أطياف شعبه والفهم الواعي لأهمية وضرورة الدور المصري الحريص على الفلسطينيين ودولتهم، وثمنت لجنة الشؤون العربية الدور المصري بقيادة الرئيس السيسي وأجهزة الدولة المصرية في إتمام المصالحة وتحريك الجمود الذي أصاب القضية الفلسطينية لعدة سنوات، مؤكدة على أن المصالحة حجر زاوية في أي تحرك مستقبلي نحو مباحثات السلام أو فرص حل الدولتين ونزولا على رغبة الشعب الفلسطيني.

وأضافت لجنة الشؤون العربية، أن استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي مع الإدارة الأمريكية للضغط على إسرائيل للتخلص عن صلفها وعنادها وإبداء مزيد من المرونة في التدخل لاتفاق سلام وحل الدولتين، مع كل الجهود السابقة المبذولة من الجامعة العربية فإن الفترة القادمة تحتاج إلى مزيد من الزخم وتنسيق التعاون بين مختلف دول الجامعة واستغلال ما تم تحقيقه في تحرك عربي دولي مشترك لعقد مباحثات السلام.

وذكرت اللجنة، أن السلام الذي تتحقق بين مصر وإسرائيل وكما أوضح الرئيس أكثر من مرة يصلح أن يكون نموذجًا يحتذى لوضع نهاية للصراع العربي الإسرائيلي وإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، تأسيسًا على قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية المؤسسة على مبدأ الأرض مقابل السلام، مناشدة الدول الإقليمية رفع يدها عن التدخل في الشأن الفلسطيني وتشجيع كافة الفصائل الفلسطينية على إعلاء المصلحة الفلسطينية فوق المصالح الحزبية الضيقة.


مواضيع متعلقة