بالصور| شاذلي ومبارك يبحثان عن أنفسهما.. ويناشدان السيسي التدخل

كتب: رجب آدم

بالصور| شاذلي ومبارك يبحثان عن أنفسهما.. ويناشدان السيسي التدخل

بالصور| شاذلي ومبارك يبحثان عن أنفسهما.. ويناشدان السيسي التدخل

"شاذلي" و"مبارك" شقيقان، ولدا وتربيا وكبرا وتزوجا، كل منهما له منزل، ورزقهما الله بالأولاد، يعيشان في قرية حاجر الدهسة بمركز فرشوط، ولكنهما لا يملكان ما يثبت هويتهما من أوراق ثبوتية وشخصية، فهم سقطا من سجلات الحكومة، منذ ولادتهما فلا يوجد ما يثبت أنهما مواطنان من أبناء محافظة قنا أو غيرها من المحافظات، ورغم خوضهما رحلة معاناة طويلة تخطت 30 عامًا لاستخراج أوراقهما ولكن لم يتمكنا، ما أثر على أولادهم عدم الالتحاق في قطار التعليم.

"سنني أو أعطني انت كم أبلغ من العمر والله ما أعرف عمري كام؟ بس عمامي بيقولي إني عمري قارب على 40 عامًا"، هكذا رد علينا شاذلي سعد حسين محمد، عند سؤال "الوطن" عن عمره؟، وأضاف أنه لا يملك شهادة ميلاد من صغره، ووالده أهمل في استخراج شهادة ميلاد من الوحدة الصحية بمدينة فرشوط، لأنه لا توجد وحدة صحية بالقرية.

وتابع: "والدي كان لا يملك المال للانتقال إلى مدينة فرشوط لاستخراج شهادة ميلاد أو حتى إثبات قيدي في سجلات الصحة، فمنذ ولد وعاش بالقرية ولم يخرج منها فكان يعمل عند أصحاب الزروع باليومية ليطعمنا، ونحن عندما كبرت لم أدخل المدرسة ومعي شقيقي "مبارك".

{long_qoute_1}

وأشار إلى أنه تزوج بإحدى أقربائه، دون أوراق رسمية لعدم وجود أوراق ثبوتية: "تزوجت زواج السنة الذي كان سائدا بالقرية في وقتاها، ورزقني الله ببنت تدعى شريفة عمرها 14 عامًا وليس لديها شهادة ميلاد وعندما حاولت أسجلها في سجلات الصحة طلبنا بإثبات شخصيتك وصرفت نظر عن ذلك، وتواجه نفس مصيري عدم الدخول لمدرسة، والثاني محمد، 12 عامًا، لم يلتحق بالمدرسة لا يملك أوراق ثبوتية.

وأوضح "شاذلي" "حاولت استخراج أوراق رسمية لي ولشقيقي لمدة 30 عامًا في كل مرة يقولون لي أنتم منسيون لا يوجد لكم ساقط قيد لأنكما لم تسجلا نهائي في سجلات الحكومة، وتركنا الأمر على ذلك، ولكن عندما ننظر للأولاد الذين لم يلتحقوا بالمدرسة نحزن على عجزنا وعدم مساعدة الحكومة لنا في إنقاذهم من عدم الهوية".

"إحنا على قد حالنا شغالين باليومية وكفاية محرومين من دعم الدولة لنا ولا عارفين نروح أي مكان بس أولادنا حرام يواجهوا مصيرنا"، هكذا بدأ حديثه "مبارك" الشقيق الأصغر الذي يبلغ من العمر 35 عامًا، مضيفًا أنه متزوج ولديه 3 أولاد، علاء "13 عامًا"، وعمر "10 أعوام" وعمرو "6 أعوام"، لم يلتحقوا بالمدرسة لعدم وجود أوراق رسمية أو شهادة ميلاد لأنه لم يتمكن من تسجيلهم في السجلات الحكومية لعدم وجود شهادة ميلاد له أو إثبات شخصية.

{long_qoute_2}

وطالب الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية والحكومة والمحافظ بمساعدتهم في استخراج اوراق رسمية لإنقاذ ابنائهم وحصولهم على حقوقهم في التعليم والصحية وخدمة وطنهم الحبيب مصر.

قال عبدالعاطي حسين محمد، 58 عامًا، عم "شاذلي" و"مبارك": "إننا مستوطنين في حاجر الدهسة البحري جدًا عن أب نحن في الأساس عرب، ومصريين ومعظمنا لديه أوراق شخصية، أما ابني شقيقي يعانيان معاناة كبيرة في استخراج الأوراق منذ زمن طويل ولم يتمكنا من استخراج ورقة واحدة تثبت شخصيتهما بسبب الروتين الحكومي متابعا: "6 آلاف نسمة من أهالي النجع ممكن يشهدوا إنهم أبناء فلان ابن فلان فلا شك في ذلك حتى عندما رفعوا قضية رفضتها المحكمة لعدم استكمال الأوراق".

{long_qoute_3}

وأضاف عبدالعاطي أن "شاذلي" و"مبارك" لديهم أولاد حرام أن تكون شهادتهم الجهل وعدم إثبات شخصيتهما لعدم قدرتهما اللحاق إلى التعليم أو الحصول على مستحقاتهما من الدولة من دعما للفقراء في منح مادية شهرية أو تموين يساعدهم على الحياة فهم يعملون باليومية.

وقال عبدالله محمد عبدالخير، 62 عامًا، موظف على المعاش، "إننا عرب وعرب رحل ولكنا استوطنا منذ أكثر من 75 عامًا في القرية، ومعظمنا يجد صعوبة في استخراج الورق والبطاقات الشخصية، أما مشكلة شاذلي ومبارك كبيرة فلم يجدا أحدا يساعدهما في استخراج الورق وأولادهما يواجهون نفس مصيرهم ولا بد من تخل سريع من الدولة لحل تلك المشكلات حتى يمكنها الحفاظ على أمنها، متسائلا: "كيف لدولة تنادي بالرقمية وقاعدة بيانات للحفاظ على هوية أفرادها وهناك أشخاص وأسر دون أوراق ثبوتية؟".


مواضيع متعلقة