الهدوء يعود إلى قنا.. وشباب الثورة يشكلون لجانا شعبية لحماية الكنائس والأديرة

كتب: رجب آدم

 الهدوء يعود إلى قنا.. وشباب الثورة يشكلون لجانا شعبية لحماية الكنائس والأديرة

الهدوء يعود إلى قنا.. وشباب الثورة يشكلون لجانا شعبية لحماية الكنائس والأديرة

الابتدائية وحرقوا عددا من السيارات بداخلها، ما أسفر عنها مصرع شخصين وإصابة العشرات من بينهم ثمانية جنود شرطة، أعقب ذلك فض اعتصام ميدان الساعة. وبدأت الأحداث تتصاعد عندما احتشد أعضاء الإخوان وأنصار الرئيس السابق محمد مرسي عقب صلاة العشاء في مقر اعتصام ميدان الساعة، ثم بدأوا تحطيم محال الأقباط التجارية المغلقة بالكامل، واتجهوا إلى منطقة حوض عشرة في محاولة لاقتحام ديوان عام المحافظة، لكن قوات الأمن المركزي تصدت لهم بقنابل الغاز المسيل للدموع، وخلال عودتهم إلى الميدان رشقوا كنيسة السيدة العذراء بزجاجات المولوتوف، فسارعت القوات إلى التصدي لهم. وخرج العشرات من مقر الاعتصام بالميدان وبدأوا في رشق محكمة قنا الابتدائية بزجاجات المولوتوف، ما أدى إلى حرق الدور الأرضي من المبنى وسيارة خاصة، فطاردتهم قوات الأمن إلى الميدان، وبعد نصف ساعة عاودوا الهجوم على المحكمة وألقوا المزيد من المولوتوف حتى تم حرق خمس سيارات من بينها سيارة شرطة، ودارت اشتباكات بين الطرفين حتى وصل أعضاء الإخوان إلى شارع الصهاريج، ففوجئوا بالأهالي يقابلونهم بالحجارة. وأسفرت الاشتباكات عن مصرع اثنين من مناصري مرسي وإصابة 32 باختناقات وإصابات سطحية بالرصاص، من بينهم 8 مجندين أصيبوا بكدمات وسحجات خلال الاشتباكات، وتم نقل الجثتين وبعض المصابين لمستشفى قنا العام بسيارات الإسعاف التي كانت قريبة من الميدان، وإلقاء القبض على 25 من محدثي الشغب. وأعقب ذلك اجتماع قيادات مديرية الأمن مع رموز القبائل، لفض الاعتصام وتجنب إراقة مزيد من الدماء، ما أسفر عن إقناع الإخوان بفض الاعتصام خلال الساعات الأولى من صباح اليوم تحت أعين الشرطة. وأغلقت كافة المحال التجارية أبوابها، خاصة التي يملكها أقباط، فيما قررت العائلات تشكيل لجان شعبية لحماية المنشآت الحكومية بالمشاركة مع قوات الأمن، التي عززت من تواجدها تحسبا لمعاودة تنظيم الإخوان الهجوم. وفي مدينة نجع حمادي، شكلت القوى الثورية لجانا شعبية لحماية الكنائس، تحسبا لعودة الإخوان للهجوم عليها. وأدانت القوى السياسية بقنا الهجوم على دور عبادة الأقباط من كنائس وأديرة. وأوضحت في بيان لها أن تنظيم الإخوان يستخدم سياسة "الأرض المحروقة" بإشعال الفوضى في البلاد، محملة قيادات الجماعة المسؤولية كاملة عما حدث. وعلمت "الوطن" من مصادرها أن التحالف الوطني الذي يضم الإخوان والجماعة الإسلامية وبعض التيارات الأخرى، تجهز لمعاودة الهجوم على المنشآت الحكومية والشرطية، وذلك بشراء أسلحة من قرى الحجيرات وحمردوم وأبوحزام.