«كيان» هو اسم الجمعية التى أسسها د. أيمن طنطاوى استشارى علاج طبيعى للأطفال لمتابعة حالات الأطفال الذين يعانون من إعاقات ذهنية بمصاريف علاج زهيدة ومجانية فى بعض الأحيان.
«حتى لا يكون الطفل المعاق صفرا على الشمال» هو الهدف الذى انطلق منه طنطاوى لإنشاء تلك الجمعية: «لا يعانى أحد من أفراد عائلتى من الإعاقة الذهنية، لكنها مشكلة عامة ومنتشرة فى مصر بسبب الجهل والفقر فى كثير من الأحيان، لذلك قررت أن أنشئ تلك الجمعية لأن الإعاقة مشكلة مجتمعية يعانى منها ملايين المواطنين فى مصر».
«معا لجعل الإعاقة طاقة» هو الشعار الذى تستخدمه مؤسسة «كيان» فى خدمة الأطفال المعاقين، حيث لا يعتبرهم طنطاوى عبئا على المجتمع كما يتعامل بعض المسئولين معهم، بل على العكس من ذلك، فالاهتمام بهم هو فرض عين ومكسب للدولة: «البطالة التى يعانى منها المعاقون فى مصر هى التى تسبب عبئا إضافيا على الدولة، لكن الاهتمام بهم وتوفير فرص عمل تلائم إمكانياتهم ستجعل المشكلات الناتجة عنهم أقل».
المناطق الأكثر فقرا هى بطبيعة الحال الأكثر تضررا من أمراض الإعاقة الذهنية كما يحكى طنطاوى «بدأنا أول جمعية فى القاهرة، ومن سنتين فقط نجحنا فى افتتاح فرع آخر فى أسيوط، لأنها من أكثر المحافظات فقرا فى مصر، ونسعى خلال الفترة المقبلة إلى افتتاح فروع أخرى فى الفيوم وبنى سويف وسوهاج».
اختيار اسم «كيان» كان هو الآخر له دلالاته، حيث يتمنى طنطاوى أن يتم التعامل مع كل معاق على أنه كيان قائم بذاته ويستحق الحياة: «هناك العديد من التصرفات الخاطئة التى يقوم بها الأهالى مع أطفالهم المعاقين، حيث لا يعتبرونهم كيانا بذاتهم يستحق الاهتمام، لذلك فإن من أوليات الجمعية إعطاء دروس توعية خاصة للأهالى لتعليمهم طبيعة المرض الخاص بالطفل وكيفية التعامل معه بحكمة ووعى حتى تتحسن الحالة وتتطور».