«العباسية» تحسن صورتها بحملات ومؤتمرات.. «بس السرايا لسه صفرا»
«العباسية» تحسن صورتها بحملات ومؤتمرات.. «بس السرايا لسه صفرا»
- الطب النفسى
- المرض النفسى
- تلقى العلاج
- ردود فعل
- عدم الاهتمام
- عضو مجلس نقابة
- مختل عقليا
- مختلين عقليا
- مستشفى العباسية
- آثار
- الطب النفسى
- المرض النفسى
- تلقى العلاج
- ردود فعل
- عدم الاهتمام
- عضو مجلس نقابة
- مختل عقليا
- مختلين عقليا
- مستشفى العباسية
- آثار
«سنوات من العار والوصم».. يليق المسمى بالكيان الذى حمل اصطلاحاً اسم «السرايا الصفرا»، وفى قول آخر «العباسية»، وخلف المسميين عشرات الابتسامات الساخرة والضحكات المكتومة والصورة الذهنية المشوهة والشائعات والحكايات التى تخلو من الواقع وتقترب من الخيال، وتحيل الاقتراب من المقر الكائن فى منطقة العباسية إلى معاناة يومية يتكبدها الطبيب قبل المريض، ويوصم بسببها كلاهما.
لا ينسى الطبيب تلك الأزمة التى يقابلها يومياً فى طريقه إلى المستشفى، إذا ما استوقف تاكسى وأرشده إلى وجهته «إما هيسخر منك أو يرفض توصيلك»، نتيجة دفعت د. أحمد حسين، عضو مجلس نقابة الأطباء ومنسق جبهة الدفاع عن مستشفى العباسية إلى التحرك الجاد تجاه عقد مؤتمر، يستهدف فيه أهالى المرضى وعدداً من الأطباء المتخصصين، بغرض إزالة تلك الوصمة التى علقت بالمترددين على المكان، صحيح أن مبادرات وندوات وحملات وفعاليات عدة سبقت تحركه، لكن النتيجة التى لم تتغير دفعته لمزيد من التحرك «ما زلنا نعانى من ردود فعل الناس عن المرض النفسى وتصنيف مرضاه باعتبارهم مختلين عقلياً»، لا جديد يقدمه المؤتمر عن سابقيه، سوى مزيد من السعى لعرض خدمات الطب النفسى وأهميته لكل الأسوياء قبل المرضى، وعلاج الأخطاء التى وقعت فيها الحملات السابقة «كفاية علينا حملة السرايا الصفرا، دى لوحدها كارثة ولسه بنعالج فى آثارها السلبية حتى الآن».
{long_qoute_1}
توجه «محمد» لزيارة صديقه داخل إحدى حجرات قسم الانفصام بالمستشفى، لم يخيل له فى يوم من الأيام أنه سيدخل ويقطع تذكرة زيارة، يسير بكل حرص خوفاً من أن يقابل أحداً يعرفه، يتابع بعينيه مرضى، متأثراً بما وصلوا إليه: «اللى جوه مش مجانين، صاحبى ده كان أذكى واحد فينا وكوميدى بدرجة كبيرة، من الآخر كان نابغة»، رغم أنه لم يتردد فى الذهاب متجاهلاً تعليقات من حوله، إلا أنه لم يتمنَّ أن تتكرر الزيارة: «نفسى ماروحهاش تانى أول وآخر مرة، لأنى باتألم من عدم الاهتمام»، مؤكداً أن نظرة الناس حتى الفئة المثقفة منهم لم تعترف بكونه مريضاً نفسياً سيتلقى العلاج ويتعافى، بل وضعوه فى خانة المختل عقلياً والمجنون، طالما أنه نزيل العباسية.