من القاهرة للإسكندرية بـ«العجلة».. «طوف وشوف»

كتب: سارة سند

من القاهرة للإسكندرية بـ«العجلة».. «طوف وشوف»

من القاهرة للإسكندرية بـ«العجلة».. «طوف وشوف»

أكثر من 200 كيلومتر قطعها هيثم يحيى من القاهرة إلى الإسكندرية، سالكا الطريق الزراعى مستخدما فقط دراجته كوسيلة وحيدة نقلته كل تلك المسافة فى ثلاثة أيام من أمام منزله بمصر الجديدة وحتى محافظة الإسكندرية مرورا ببنها وطنطا ودمنهور. الهدف من الرحلة ليس فقط الوصول إلى محافظة أخرى، والتمتع برياضة ركوب الدراجات، لكن أيضا لزيارة وتوثيق مجموعة من المدن المصرية المهمة التى تقع بين المحافظتين؛ حيث استخدم هيثم جملة «طوف وشوف» التى غنتها أم كلثوم لتكون عنوانا لرحلته بالدراجة: «أنا ما بحبش أسوق عربيات بسبب الزحام الشديد، ومؤخرا اخترت العجلة لتكون وسيلة تنقلى فى كثير من الأيام، وبروح بها الشغل 3 مرات تقريبا أسبوعيا، وبدأت أتحرك بها لمناطق أبعد نسبيا زى القناطر». قرار هيثم بالسفر إلى الإسكندرية يرجع إلى كونها فى الأساس مسقط رأسه، بالإضافة إلى رغبته فى زيارة عدد من المحافظات والقرى المصرية المهمة التى لا يسمع عنها إلا فى وسائل الإعلام، ويحكى هيثم: «عديت فى الرحلة دى على ٧ محافظات، وكانت فعلا من أكتر الحاجات الممتعة اللى عملتها فى حياتى، كان دايما عندى هوس باكتشاف مدن وقرى الدلتا الصغيرة، أول مكان وصلتله بعد التحرك من القاهرة كان قها، واكتشفت إنها جميلة جدا لكن عندها مشكلة كبيرة فى المياه الملوثة، وبعدها طوخ اللى عندها نفس المشكلة فى عدم توافر المياه النظيفة، وتلوث مياه الشرب، ثم مريت ببنها ومنها إلى طنطا وهناك قمت بالمبيت ليلة واحدة للراحة ووجدتها بلدا رائعا وسياحيا من الدرجة الأولى، ويمتاز بالنظافة والنظام ووجود العديد من أماكن التنزه والسياحة». ويضيف هيثم: «كل من يعيش فى المدينة، خاصة القاهرة والإسكندرية، يكون لديه مجموعة من الانطباعات الخاطئة حول المواطنين فى القرى والمحافظات المختلفة، ويعتقدون خطأ أن حياتهم أصعب وتغيب عنها الوسائل التكنولوجية، لكن الحقيقة أنهم أكثر وعيا ودراية ومتابعة لكل الأحداث الجارية، بالإضافة إلى اهتمامهم الشديد بكل الوسائل التكنولوجية، خاصة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى مثل فيس بوك، وهناك اعتقاد آخر بأن الخدمات فى هذه المناطق معدومة، لكن الحقيقة أن المواطنين استطاعوا أن يبنوا لأنفسهم أنظمة موازية لتوفير الطعام والشراب والصرف الصحى بشكل آمن ومريح، غير موجود فى عشوائيات الإسكندرية على سبيل المثال». ركوب الدراجات والتنقل بها من مكان لآخر ليس «موضة» أو حدثا موسميا كما هو الحال فى محافظة مركزية مثل القاهرة كما يحكى هيثم بناء على تجربته: «ركوب العجل فى الريف منتشر جدا، وعادى أن الواحد يبقى ماشى بعجلة لأنها وسيلة نقل أساسية ولا تثير أى استغراب أو تعجب من المارة، وأنصح كل مواطن أن يقوم بهذه الرحلة لاستكشاف مصر التى لا يعرفها، مع الالتزام بمجموعة من الأشياء التى تعلمتها من تلك الرحلة مثل أهمية وجود بطارية إضافية للموبايل، والاعتماد على خرائط جوجل لمعرفة مكان كل محافظة، بالإضافة إلى وجود إسعافات أولية بسيطة للطوارئ».