محلل فلسطيني لـالوطن: الانقسام استوجب حراكا من مصر لاستعادة الوحدة
محلل فلسطيني لـالوطن: الانقسام استوجب حراكا من مصر لاستعادة الوحدة
قال المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور نعمان فيصل، إن الانقسام بين حركتي فتح وحماس، كان الأخطر في تاريخ الشعب العربي الفلسطيني، لأنه عرض وحدة الأرض الفلسطينية لخطر الانقسام والانشطار، وأصاب النسيج الاجتماعي في الصميم.
وأضاف فيصل، لـ"الوطن"، أن السيطرة على غزة وفصلها عن الضفة الفلسطينية عمّق الشرخ، ما استوجب ذلك الحِراك المكثف الذي تقوده مصر العروبة، لاستعادة الوحدة الوطنية، وطي صفحة الانقسام من خلال اللقاءات المختلفة على مختلف الصعد، والتي كان آخرها اتفاق تنفيذ المصالحة بمصر في 12 أكتوبر والذي نص على إعادة الأمور إلى نصابها.
وتابع المحلل السياسي قائلا: "أتمنى أن نأخذ العبر من الماضي، لنعزز الحاضر بإيجابيات قوية، تؤسس لمستقبل مشرق من العمل الوطني، في ظل وحدة وطنية، ترسم آفاق هذا المستقبل، على قاعدة أن الوطن للجميع، وأن نحرص على أن نترك لأبنائنا ما يفتخرون به، من ركائز العزة والكرامة، لا أن نكرر أخطاء أسلافنا، وفي ظل هذا المناخ، نأمل أن يكيف كلٌ منا على قبول الآخر، وعلى مبدأ المشاركة الصادقة في بناء الوطن لا على إقصاء الآخر، فالوطن في حاجة لجهد الجميع، ودم الجميع، لأنه سقف الجميع تحته ملاذهم الآمن، فلنعمل جميعاً، على اقتلاع أنياب الفتن التي تنهش جسد الوطن، ونبني بدلاً منها جسور التواصل والمحبة والإخاء، ونعزز ثقافة التسامح".
وأوضح أن التاريخ الفلسطيني زاخر بالدروس والعبر الهادفة، فالمطلوب أن يُعاد تقويم ما حدث بشكل علمي وموضوعي بكل شفافية، على قاعدة النقد الذاتي البناء، الذي يعيد عربة الحوار والوحدة والنضال إلى مسارها الصحيح.