"ماركت" العالمية ترفع تكلفة التأمين على ديون مصر بسبب أحداث العنف بعد فض الاعتصامات
كشفت مؤسسة "ماركت" العالمية، عن ارتفاع تكلفة التأمين على ديون مصر من مخاطر عدم السداد، بعد تفجر أعمال العنف في أنحاء بالبلاد، إثر قيام قوات الأمن بفض اعتصامين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، وفقًا لبيان أصدرته المؤسسة.
وبحسب المؤسسة، فإن تكلفة التأمين ارتفعت بواقع 30 نقطة، لتصل إلى 800 نقطة أساس، مسجلة أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، بعد أن كانت سجلت تراجعًا كبيرًا فور عزل الرئيس السابق محمد مرسي.
ويعتبر ارتفاع تكلفة التأمين على ديون مصر مؤشرًا على زيادة المخاطر التي يتحملها الدائنون للحكومة المصرية، الأمر الذي قد يترتب عليه ارتفاع تكلفة الاستدانة من الخارج مستقبلًا.
وقال الدكتور عبدالمنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن زيادة مؤسسة "ماركت" لتكلفة التأمين على ديون مصر لخمس سنوات ليست الأولى خلال العام الجاري، حيث قدرت نفس المؤسسة تكلفة التأمين على الديون خلال يوليو الماضي بنحو 816 نقطة أساس، بعد أن سجلت مستويات قياسية مرتفعة فوق 900 نقطة أساس في الأسبوع الأخير من يونيو الماضي.
وأوضح الدكتور هشام إبراهيم، الخبير المصرفي، أن ارتفاع تكلفة التأمين على الديون أمر طبيعي في ظل حالة العنف التي تشهدها الشوارع، مؤكدًا أنه بحسم تلك الحالة وضبط الشارع فإنه من المتوقع أن تنخفض تكلفة الديون إلى أدنى مستوياتها.
وأكد الخبير المصرفي، أن مصر لم تتخلف يومًا عن سداد ديونها للعالم الخارجي، حتى مع مرورها بأكبر الأزمات، والأمر فقط يحتاج إلى عودة الاستقرار، وأن المستوي الحالي لتكلفة التأمين هو أقل منه في عهد الرئيس المعزول بواقع 100 نقطة أساس، وذلك بعد ارتفاعات حادة نجمت عن الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد وارتفاع حدة التظاهرات المؤيدة والمعارضة للإخوان.
يشار إلى أن مستوى التأمين على الدين البالغ 1000 نقطة يعني أنه عالي المخاطر وربما يتعثر سداده.