رئيس النيابة الإدارية بالإسكندرية: إعلان "الطوارئ" ترجمة لسلطة وهيبة الدولة
قال المستشار سعد النزهي، رئيس نادي النيابة الإدارية بالإسكندرية، إن إعلان الحكومة لحالة الطوارئ هو ترجمة لسلطة وهيبة الدولة، وتأكيد على إرهاب جماعة خارجة على الشرعية الدينية والدنيوية.
وأضاف، في بيان له، أن الإخوان أخذوا من الدين ساترا لترويع المواطنين، بالرغم من أن الدين يرفض ويحرم كل ممارسات الترويع والإضرار بحقوق العباد، وإذا كان هناك مقتضى محسوب لضبط النفس من جانب الحكومة فإن ذلك له حدود، ولا يجوز أن يكون من طرف دون طرف، مشيرا إلى أن استمرار واستطالة العدوان يستدعيان الرد بذات القدر والنسبة والوسيلة من موقع الدفاع الشرعي بغير تجاوز أو تهاون في إطار المشروعية، وبغير مغالطات جدلية أو تزييف للحقيقة المتجسدة على أرض الواقع في مرمى الرؤية ودون تعمد التعامي أو إقصاء العقل عنها.
وتابع "النزهي"، في بيانه، معلقا على استقالة الدكتور محمد البرادعي من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية، أنه استند فيه إلى قناعته الشخصية وحريته في اتخاذ الموقف الذي يناسب توجهه وهو ليس أقوى من كيان الدولة حتى تتهاوى بدونه أو تضعف بموقف فردي مهما كان قدر صاحبه، فلماذا ننكر عليه حرية ننادي بها ونلومه على ممارستها ولماذا نأسر بعضنا في حدودنا وقيودنا ونحجر بعضنا على بعض تعصباً لفكرنا دون سواه.
وأضاف، أن أغلب من على الساحة الآن يمارسون دور القيادة دون أن يتركوا للقادة مساحة السلطة التقديرية اللازمة للعبور من مرحلة معقدة داخلياً وخارجياً بمناورة تبادل المواقع والأدوار.
وأشار إلى أن الدكتور البرادعي بعد استقالته واستقلاله عن الحكومة التي كان جزءاً منها، يستطيع أن يؤدي دوراً دولياً أفضل دون احتسابه على حكومة تختلف معها بعض التوجهات الدولية في إجراءات فض الاعتصامات، وما نتج عنها وما سينتج من خسائر بشرية، فلماذا نخسر بعضنا بعضاً عند الاختلاف في الرأي أو الموقف، بتجاوز وتطاول على شخص من صدر عنه، دون حضارة الاختلاف التي تبنى بها الدول المتحضرة.