"العربي لاستقلال القضاء": ارتفاع أعداد القتلى والضحايا من جميع الأطراف يثير القلق

كتب: هدى رشوان ومحمود حسونة

 "العربي لاستقلال القضاء": ارتفاع أعداد القتلى والضحايا من جميع الأطراف يثير القلق

"العربي لاستقلال القضاء": ارتفاع أعداد القتلى والضحايا من جميع الأطراف يثير القلق

أعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، عن قلقه بشأن ارتفاع حصيلة القتلى من كل الأطراف، بسبب الأحداث التي تشهدها مصر في هذه الآونة وبمناسبة فض الاعتصامات، مدينا كل أشكال العنف والعنف المضاد، التي تمثل تهديدا جسيما للحق في الحياة، لا سيما أن هناك تفاقما لصور العنف تنذر باستفحال أخطاره وآثاره، ولعل الأحداث التي شهدها قسم شرطة كرداسة، والمتمثلة في مقتل عدد من ضباط الشرطة على يد مجهولين والتمثيل بجثثهم، لا تمثل تهديدات جسيمة للحق في الحياة فحسب، بل تشير إلى استمرارية هذه التهديدات ومدى الخطورة الإجرامية للجناة، الأمر الذي يضع على عاتق السلطات المصرية الإسراع في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لملاحقة ومساءلة المتورطين في هذه الجريمة، وتقديمهم إلى المحاكمة. وعبر المركز عن قلقه بشأن ارتفاع أعداد القتلى والضحايا من جميع الأطراف في مصر، سواء من بين المعتصمين أو من بين القوات المكلفة بفض الاعتصام، فإنه يشير إلى الأداء المتميز للقوات المكلفة بفض هذه الاعتصامات، حيث راعت فيه المعايير الدولية ذات الصلة، وذلك من عدة أوجه، حيث إن عملية الفض كانت تنفيذا لقرار صادر من النيابة العامة بفض الاعتصام، وأنه حين نفذت هذه القوات أمر النيابة المشار إليه، فقد راعت القوات توجيه إنذار مبكر، وعبر مكبرات الصوت إلى المعتصمين بفض اعتصامهم، سلميا، كما فتحت جسر لعبور آمن للمعتصمين مع الوعد بعدم ملاحقتهم، وكذلك التعامل بطريقة إنسانية معهم. وأشار إلى أن وجود أسلحة داخل التجمعات السلمية، لا يشكل تهديدا للمعتصمين سلميا فحسب، بل تنصرف آثار هذا التهديد لتطال الحق في التجمع السلمي ذاته، كحق أصيل أحيط بالحماية التشريعية من قبل التشريعات والمواثيق الدولية وكذلك التشريعات الوطنية في مصر. وفي ذات السياق، يرى المركز كذلك أن الأحداث التي دعت إلى إعلان فرض حالة الطوارئ في 14 أغسطس 2013 في مصر، يجب ألا تتخذها السلطات ذريعة لتمديد فرض حالة الطوارئ، وأنه لا يجب إساءة استخدام قانون الطوارئ في تقييد الحقوق والحريات الأساسية. وطالب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، جميع القوى في مصر، وكذلك جميع المنظمات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية باتخاذ التدابير العاجلة واللازمة للوقف الفوري لكل أشكال العنف، وكذلك ملاحقة ومساءلة المتورطين في أحداث العنف التي تشهدها مصر في هذه الآونة، وتقديمهم إلى المحاكمات مع مراعاة معايير المحاكمات العادلة والمنصفة.