صديق كاهن بني سويف يروي لـالوطن تفاصيل الأيام الأخيرة قبل استشهاده

كتب: سلمان إسماعيل

صديق كاهن بني سويف يروي لـالوطن تفاصيل الأيام الأخيرة قبل استشهاده

صديق كاهن بني سويف يروي لـالوطن تفاصيل الأيام الأخيرة قبل استشهاده

{long_qoute_1}

قال الكاتب الصحفي سليمان شفيق، صديق القمص سمعان شحاتة، كاهن كنيسة القديس يوليوس الأقفهصي ببني سويف، الذي لقي مصرعه الخميس الماضي بعد تعرضه لعملية طعن بالقاهرة، إن "سمعان" كان شخصًا محبوبًا من مسلمي قريته قبل مسيحييها، وأكد "شفيق"، في حواره لـ"الوطن"، أن سبب تواجد المجني عليه في القاهرة كان لتفقد رعايا كنيسته من المقيمين في القاهرة.. وإلى نص الحوار:

* كيف ترى توقيت وقوع الجريمة؟

- في البداية نُعزي الوطن كله، لأن القتل يسيء لنا جميعًا، عندما يخرج شخص "عربجي" ليقوم بهذه الجريمة في توقيت تقدم فيه مصر نجاحًا غير مسبوق في تحقيق المصالحلة الفلسطينية، ولملمة الشمل السوري، وفي توقيت كنا نخوض فيه معركة شرسة للفوز برئاسة اليونسكو، المؤكد أن هذا المجرم يريد أن يُفسد علينا الفرحة، وجريمته ارتكبت في حق الوطن ليس مسيحيين أو مسلمين.

* قلت إن هناك علاقة صداقة كانت تربطك بالفقيد.. كيف تعارفتما؟

- تعود علاقة الصداقة التي ربطتني به، لأربعة سنوات مصت، عندما زرته في بيته برفقة النائب مجدي ملك، فالكاهن كان يحتاج لمساعدة حيث كان يواجه مشكلة خاصة ببناء كنيسة في القرية، وتدخل "مجدي" وساعده على إتمام بناء الكنيسة وقتها.

{left_qoute_1}

* من خلال فترة صداقتكما.. كيف كانت علاقة "سمعان" مع الآخرين؟

- الكاهن الراحل كان نشيطا جدا، وأسس نادي اجتماعي في قريته، به ملعب للشباب المسلمين والمسيحيين، وله مجهودات كبيرة في القضاء على الأمية وعلى ختان الإناث في القرية.

* وكيف تم بناء الكنيسة في النهاية.. خاصة مع وجود توترات دائما ما تصاحب عملية بناء كنائس جديدة؟

- بكل صدق الكاهن سمعان كان له نشاط اجتماعي كبير، وهو واحد من الكهنة اللي ليهم علاقات وثيقة وقوية جدا بالمسلمين في بلدته وفي القرى المجاورة، حتى أن المسلمين من القرية ذهبوا إلى الأمن برفقته ليضمنوا بناء الكنيسة بدون وقوع مشاكل بين المسلمين والمسيحيين وانا كنت شاهدا على هذا الأمر منذ بدايته وحتى انتهى.

* إلى هذه الدرجة كانت علاقته بالمسلمين في القرية؟

- المسلمين ساندوه دائمًا، فقد كان شخص اجتماعي ناجح جدا، ونحتسبه عند ربنا شهيد، كان متواضعا و«ابن موت».

* لكن هناك أقاويل منتشرة بأن القاتل مختل عقليًا؟

- هذه جريمة مع سبق الاصرار والترصد، والقاتل بلطجي على المسلمين والمسيحيين، ومتشدد وعنده علاقات بتنظيمات متشددة، وكان شديد التحرش بالمسيحيين، وهذه ليست المرة الأولى التي يرتكب فيها الحماقات، وعقله سليم مئة بالمئة.

* لكن ربما يخرج البعض ليدافع عنه بهذه الحجة؟

- الدولة في غنى عن مجرم مثل هذا، ولا يمكن أن يدافع أحد عنه، والدولة تحقق تقدم كبير جدا في مكافحة الإرهاب، وهذه الحادثة تؤكد أهمية وضرورة حالة الطوارئ التي أقرتها الدولة.

* في تقديرك ما العقاب الذي يستحقه؟

- أطالب بمحاكمته أمام محكمة طوارئ أمن الدولة العليا، بقانون مشدد، في النهاية هناك قوى تحاول بقدر الإمكان أن تخرج الأقباط من صف ثورة 30 يونية، وهذه كلها تصرفات لابد من الضرب بيد من حديد على مرتكبيها.

* لكن البعض يعترض على مسألة فرض حالة الطوارئ؟

- المناخ في مصر الآن لا يسمح بكلام المثقفين هذا، والرئيس يمد حالة الطوارئ حماية للأرواح، وكأن هذا القاتل يؤكد أننا كنا بحاجة لمد حالة الطوارئ.

* وما هي رسالتك إلى قوات الأمن؟

- الداخلية قدمت مئات الشهداء، وأقول مرة أخرى، كل من يحاول الضغط على الأقباط للخروج من الصف الوطني وضمهم إلى أي جبهة أخرى فهو واهم، وأنا أثق أن المحاكمة لن تتعدى العشرة أيام، والقضاء سيعيد الاعتبار إلى قضية المواطنة.

* من خلال صداقتك بالمجني عليه.. ما سبب زيارته الأخيرة للقاهرة؟

- عزبة النخل والخانكة والخصوص مناطق هاجر إليها نحو 750 ألف قبطي من الصعيد في موجة الإرهاب الأولى في الثمانينات والتسعينات، ووجوده في القاهرة كان لزيارة ناس من القرية، فكهنة الصعيد عندنا يتفقدون رعايا الكنيسة في اي مكان.

* متى آخر مرة قابلته فيها؟

- قابلته قبل اسبوعين، وكان في القاهرة لنفس الغرض، "سمعان" دفن مع شهداء دير الأنبا صموئيل، وأعتقد أن توقيت مرتبط بعودة رفات المواطنين المسيحيين الاقباط من ليبيا، والكنيسة المصرية لن يوقفها شيئ عن العمل الوطني مهما قدمت من شهداء.


مواضيع متعلقة