"كومنتاري" الأمريكية: الإخوان تهاجم الكنائس لتثبت أن مصر في حرب أهلية
الهجوم على الكنائس ينذر الغرب بأن مخاطر الصراع في مصر مرتفعة
رصدت مجلة "كومنتاري" الأمريكية ما أشارت إليه تقارير عدة عن هجوم أنصار جماعة "الإخوان" على كنائس بمحافظات المنيا وسوهاج والسويس على خلفية فض القوات الأمنية للاعتصام أمس، متسائلة عن الأسباب وراء إقحام "الجماعة" للكنائس في صراعها مع النظام الجديد.
وقالت الصحيفة الأمريكية إن من أسباب مهاجمة الإخوان للكنائس هو أن الأقلية المسيحية، بعكس الجيش، يمكن مهاجمتها، معيدة إلى الأذهان أن المسيحيين وكنائسهم كانوا الأكثر استهدافا إبان معاناة مصر في ظل نظام لإخوان، مضيفة أن السبب الثاني أن الهجوم على الكنائس ليس مجرد عرض جانبي يدعو إلى الأسف وإنما يمكن تصويره على أنه حرب أهلية، حيث إن المحسوبين على التيار الإسلامي ينشدون استعادة السلطة التي فقدوها، يعتبر الهجوم على الكنائس جزءا لا يتجزأ من تصور الجماعة للهوية الإسلامية للدولة، حيث لا مكان للمسيحيين أو العلمانيين، وهذا هو بعينه السبب وراء مباركة الكثيرين في مصر لتدخل الجيش كفرصة أخيرة لحماية هوية البلاد من الانزلاق لحكم ديني لا قرار له.
ورأت "كومنتاري" أن الهجوم على الكنائس يجب أن ينذر الغرب بأن مخاطر الصراع في مصر مرتفعة، محذرة من أن سعي واشنطن لعرقلة خطوات الجيش المصري ليس في صالح الديمقراطية، مشيرة إلى أنه من الصعب على الكثيرين من أصحاب الفكر في الولايات المتحدة إدراك حقيقة أن الجيش، وليس المتظاهرين في القاهرة، هو من يسعى إلى إنهاء الاستبداد، مشيرة إلى أن جماعة "الإخوان" وإن وصلوا عبر الديمقراطية لحكم البلاد إلا أنهم ما كانوا أبدا ليتنازلوا عنها أو ليسمحوا لخصومهم بالوصول إليها سلميا .
وقالت "كومنتاري" إن حقيقة الإخوان كانت جلية لمن يريد أن يعرفها على مدار الأسابيع الأخيرة في الطريقة التي أداروا بها معسكرات اعتصاميهم، حيث استعانوا في الحراسة ببلطجية يتسلحون بالشوم وأسلحة أخرى، مؤكدة أن كتاب جماعة "الإخوان" لا يتضمن بين دفتيه ما يمكن أن يكون تظاهرا خاليا من العنف.