بعد إعلانها خالية من البطالة.. أهالي قرية جردو: الفضل يرجع للملوخية
بعد إعلانها خالية من البطالة.. أهالي قرية جردو: الفضل يرجع للملوخية
في الوقت الذي تعاني فيه قرى الصعيد من الفقر والبطالة، خرجت قرية جردو التابعة لمركز أطسا بمحافظة الفيوم، تغرد خارج السرب، بعدما أعلن محافظها الدكتور جمال سامي، أن جميع سكان القرية يمتهنون مهن مختلفة وأنها خالية من البطالة.
أحمد عبدا لعزيز، أحد سكان قرية جردو، أكد لـ "الوطن" أن أهالي قريته بالكامل لا يعرفون شيئا عن البطالة بفضل زراعة محصول الملوخية، الذي يعمل فيه الجميع حتى أن نساء القرية وأطفالها وكبار السن يعملون جنبا إلى جنب لاستخراج أفضل أنواع الملوخية على مستوى الجمهورية.
"الطلبة بتخلص مدارس وجامعة ويرجعوا على الأرض اللي بيجمع ملوخية واللي بيقطفها واللي بيغلفها عشان تتورد للخارج"، بحسب أحمد، الذي يفتخر بأن قريته أعطت نموذجا مشرفا للإصرار، رغم المعوقات التي تقابل المزراعين وأنهم يعملون دون دعم من أحد.
"الذهب الأخضر" كما يطلقون عليه أهل جردو، لم يكن المحصول الوحيد الذي يعتمد عليه أهالي القرية، بل أنهم يقمون بزراعة محصول الطماطم ايضاً والذي تعمل فيه الكثر من النساء اللاتي يحملن الأقفاص من الأرض الزراعية ونقلها إلى عربات النقل، حسب آية محمد، أحد فتيات القرية، التي قررت أن تلتحق بكلية الزراعة حتى تنفع قريتها بما تعلمته في دراسته: "الفضل للملوخية، القرية كلها متعرفش بطالة لأنها بتوفر لقمة عيش للفلاح والمزارع والتاجر والعامل البسيط والأطفال والنساء في بيوتهم والسواقين الجرارات الزراعية وعربات النقل وراعي الجمال وبتعد مصدر دخل لحوالي 80٪ من أبناء القرية بدون مبالغة"الفتيات في عمر الزهور أو النساء الذين يحملن أطفالهن على أكتافهن، يملأ قلبهن السرور فور وصول الجمل وهو مُحمل بمحصول الملوخية يلقيه في أحد الساحات المخصص للنساء لفرز النباتات، وحينها يدرك النساء أن الخير قد وصل إليهن، وأن كل سيدة "هي وشطارتها"، حسب الشابة العشرينية.
وتستكمل: "في عندنا محصول كمان بننتجه وهو الشيح، ودا معالج لآلام الفقرات والعظام النساء تقعد تجمع فيه وبالليل يستخدموه كمسكن.. إحنا محاربين للبطالة ومنعرفش حاجة اسمها قاعدة في الدار".