المباحث لما تخبط على بابك: «عربيتك اتسرقت وإحنا مسكنا الحرامى»
المباحث لما تخبط على بابك: «عربيتك اتسرقت وإحنا مسكنا الحرامى»
طرقات على الباب أفزعت أهل البيت جميعاً، فى تمام السادسة صباحا «خير يا رب محدش بييجى فى وقت زى ده» هتف بها محمد مأمون، قبل أن يفاجأ بأفراد من المباحث على باب شقته: «حضرتك صاحب العربية الرمادى اللى تحت» سأل الضابط فأجاب «محمد»، ليفاجئه الضابط: «طيب اتفضل معانا إحنا مسكنا واحد كان بيحاول يسرقها».
تحول الرعب إلى ابتسامة عريضة على وجه «محمد» الذى سارع للنزول بصحبة الضابط، ليفاجأ بشاب فى ملابس نظيفة لا توحى بأن صاحبها «لص»، بحسب تأكيد الشرطة، فى الشارع بدأ الضابط فى شرح ما وقع: «كنا بنمر بالدورية وفوجئنا بالشاب ده بيفتح عربيتك»، نظر «محمد» سريعاً لسيارته ليكتشف آلة حديدية على الباب فى محاولة عنيفة لفتحها «الكاوتش كان مقطوع وحديد الباب متجرح وعلى وشك يتفتح».
{long_qoute_1}
«ما تقلقش خالص اطلع غير هدومك وتعالى معانا على القسم علشان نكمل المحضر» تطمينات عديدة نالها «محمد» قبل أن يتوجه إلى قسم الشيخ زايد لاستكمال المحضر «طلعنا على مكتبه وفتش الحرامى بنفسه ولقى معاه مخدرات ودخّله الحجز ورجع على المكتب وطلب البوفيه وأصر إنى لازم أشرب حاجة بابتسامة جميلة، وكمّل كتابة المحضر بنفسه».
لا يزال الرجل يشعر أن ما جرى له معجزة بكل المقاييس «الضابط اسمه أحمد زغلول، وكان فى نهاية خدمته، يعنى كان ممكن يستسهل ويروح ينام، لكنه قام بواجبه، وأنقذ عربيتى من السرقة، ولما سألته هاتحتاجنى فى حاجة تانى؟ قال لى إنه اتظبط فى حالة تلبّس والظابط هو اللى هيشهد بنفسه بعد كده».