من الطباشير للأقلام.. تطوير الأهالى للمدرسة «على القد بس أسرع من الحكومة»

كتب: عبدالله عويس

من الطباشير للأقلام.. تطوير الأهالى للمدرسة «على القد بس أسرع من الحكومة»

من الطباشير للأقلام.. تطوير الأهالى للمدرسة «على القد بس أسرع من الحكومة»

فرحة كبيرة عبر عنها الطلاب بمد يد المساعدة، عربة كارو تدخل إلى المدرسة على ظهرها عدد من السبورات تكفى كل الفصول، قام الطلاب بنقلها والمساعدة فى تثبيتها على الحوائط، بعدما تبرع بعض أهالى قرية برج مغيزل بثمنها، وفى الوقت الذى تقول فيه وزارة التربية والتعليم إنها تتجه إلى عصر الكتب الإلكترونية والأجهزة الذكية، كانت فرحة الطلاب بانتقالهم من عصر الطباشير إلى القلم.

مجموعة من شباب القرية التى تقع بمحافظة كفر الشيخ، قرروا منذ مطلع العام الدراسى، مساعدة الطلاب الذين تعجز أسرهم عن دفع مصاريف المدرسة، ومع بدء العمل على تحقيق ذلك، فكر أحدهم فى مساعدة مدرسة برج مغيزل الإعدادية، إحدى أكبر المدارس بالقرية، بشراء سبورات جديدة للفصول بدلاً من القديمة، على أن تكون من «الفورمايكا» لتلاقى الفكرة إعجاب البقية: «جمعنا فلوس من البعض، واتفقنا مع واحد بيعمل السبورات دى وطبعاً عرّفناه إنها لمدرسة وضمن أعمال خيرية» يحكى خميس عرفة، أحد المشاركين فى تنفيذ الفكرة، مشيراً إلى أن السبورات القديمة مثلت مشكلة لطلاب المدرسة لعدم وضوح الكتابة عليها، نتيجة لقدمها واعتمادها على الطباشير: «اللى فى إيدينا نعمله بنعمله، لو استنينا الحكومة تتدخل وتغير هنقعد وقت كتير والأولاد هتتظلم، ولما جبنا السبورات دى الأولاد فرحوا جداً».

{long_qoute_1}

9 سبورات لـ9 فصول هى عدد فصول المدرسة، التى تخدم أكثر من 450 طالباً، ما إن وصلت إلى باب المدرسة حتى سارع الطلاب بنقلها إلى الفصول، وتجهيزها بالأخشاب تمهيداً لتثبيتها على الحوائط، والكل يعرض خدماته، فمحمود رضا، طالب الصف الأول الإعدادى والذى يعمل فى النجارة وقت إجازته، كان أول المبادرين: «مبسوطين بالسبورة الجديدة عشان الكتابة عليها أوضح وأفضل، وأنا عشان بفهم فى الخشب ساعدت فى تثبيتها»، قالها طالب الإعدادية، مشيراً إلى أن الأمر لاقى إعجاب بقية الطلاب: «الكلام بقى عن التابلت والكتب الإلكترونية ده ما نعرفش هنلحقه أصلاً فى أيام دراستنا ولا هنكون خلصنا».


مواضيع متعلقة