رئيس «فالكون»: أى مهمة تطلبها الدولة منى سأنفذها حتى لو تأمين شجرة.. والناس شعرت بأهمية الأمن بعد «25 يناير»

الأربعاء 18-10-2017 AM 10:04
تصوير: محمد نبيل
رئيس «فالكون»: أى مهمة تطلبها الدولة منى سأنفذها حتى لو تأمين شجرة.. والناس شعرت بأهمية الأمن بعد «25 يناير»

شريف خالد

صفقة أثارت جدلاً كبيراً. مجموعة «فالكون» للأمن والحراسات تستحوذ، عبر شركة «تواصل» للعلاقات العامة، على شبكة قنوات «الحياة». أسئلة كثيرة طرحت نفسها حول «علاقة الأمن بالإعلام» وتكهنات أكثر حول مستقبل شبكة التليفزيون التى تصدّرت المشهد الإعلامى خلال السنوات الماضية. هذه التكهنات وغيرها طرحناها على شريف خالد، رئيس مجلس إدارة مجموعة «فالكون»، فأكد فى حديثه لـ«الوطن» أن «الملكية لا تعنى الإدارة، قدر ما تعنى الاستعانة بالأكفأ على الإدارة»، ويربط التفوق الذى أحرزته «فالكون» فى مجال الأمن بالمتوقع من «تواصل» فى مجال العلاقات العامة والإعلام ككل، لافتاً إلى أن مجموعة «فالكون»، ومن ضمنها «تواصل»، بدأت الاستعداد لمعركة انتخابات رئاسة الجمهورية على كل المستويات، من تأمين المرشحين حال طلب أى منهم تأمينه وحراسته، وتجهيز وجبة إعلامية تلبى رغبة المشاهد فى المعرفة الكافية عن الانتخابات المهمة المرتقبة. وإلى نص الحوار:

شريف خالد لـ«الوطن»: حملة مدبرة تستهدف شركاتنا بعد نجاحنا فى تأمين الجامعات والمباريات

بالعودة قليلاً إلى الوراء، نرصد ظهوراً مكثفاً لـ«فالكون»، ربطه البعض بالانسحاب المباغت للشرطة فى أعقاب ثورة 25 يناير.. هل عوضت الشركة ذلك الغياب بالفعل وقتها؟

- الموضوع لم يرتبط يوماً بالثورة، فالشركة رائدة فى مجال التأمين والحراسات، ويكفى أننا أفضل شركة أمن على مستوى الدول العربية منذ 2008 وحتى 2011، والظهور المكثف مرده الوحيد هو زيادة العملاء المتعاملين مع الشركة والثقة فى أدائنا.

عملاء من أى نوع «حكومى» أم «خاص»؟

- نحن فى مرمى أقاويل كثيرة تدّعى سيطرتنا على تأمين عدد من الجهات الحكومية، وأعتقد أن هذا مصير كل كيان ناجح.. مواجهة الحرب والشائعات، وأؤكد أن «فالكون» لا توجد فى تأمين أى جهة حكومية سوى 9 جامعات، فضلاً عن تأمين مباريات الكرة دون أجر أو مقابل، وهو أمر معروف للجميع، بحكم إعلانه فى مؤتمر صحفى مشترك للشركة مع اتحاد الكرة، لكن البعض يتناسون.

هل المساحة المتاحة لـ«فالكون» كشركة تأمين زادت فى أعقاب الثورات؟

- تولينا مهمة تأمين جامعة الأزهر فى 2014، عقب ثورة 25 يناير بـ3 سنوات، ونوجد فى 9 جامعات فقط، وبقية الجامعات متعاقدة مع شركات تأمين أخرى، ونستحوذ كشركة على 62% من السوق منذ 2009، أى قبل الثورة وأحداثها.

كيف ترى الشائعات التى تدّعى دعم الدولة لكم وأن الشركة كانت مسئولة عن حملة المرشح الرئاسى أحمد شفيق؟

- معلومة متداولة لكنها خاطئة، لم تكن هناك أى علاقة بحملة المرشح الرئاسى أحمد شفيق، لكن الحرب الإعلامية تدار ضدنا منذ دخلنا جامعة الأزهر وواجهنا ما يحدث فيها من عنف ممنهج، وبعد تكوين منظومة متكاملة؛ الداخلية لها دور والجامعة لها دور، واحنا على الباب لينا دور. من وقتها ونحن هدف لشائعات الميليشيات الإلكترونية، يكفى أنهم جعلونى وكيلاً لأحد الأجهزة الأمنية، وأننى توليت أمن اتحاد الإذاعة والتليفزيون، كل هذا وعمرى 46 عاماً فقط، ولم أؤد الخدمة العسكرية من الأساس لأننى وحيد والدىّ، وهل يوجد فى مصر لواء حالى أو متقاعد فى هذه السن؟ فضلاً عن أننى توليت «فالكون» منذ تأسيسها قبل 11 سنة، يعنى كان عمرى 35 عاماً، ده معناه إنى كنت باشتغل وأنا فى الإعدادية.

التحالفات لغة العصر.. ومستعدون لإنشاء قناة إخبارية باسم «مصر» يساهم فيها الكل.. ويمكننا التعاون فى أى عمل يحمل اسم البلد

ربما يكون الظهور المنظم فى فعاليات رسمية هو سبب الهجوم المنظم على الشركة، وأنكم كنتم مسئولى تأمين حملة الرئيس عبدالفتاح السيسى وحملة «تمرد» وغيرهما؟

- موضوع «تمرد» غير صحيح تماماً، لم نؤمّن أياً من مقرات أو مسئولى الحملة لأنها لم تطلب منا ذلك، ووارد أننا فى انتخابات رئاسية لو تنافس 4 مرشحين أن نتعاقد مع الأربعة، هم بالنسبة لى عملاء، مثلهم مثل البنوك وغيرها، ولا علاقة لعملى بكونهم متنافسين.

لكن المسألة هنا سياسية أكثر منها «بيزنس»؟

- لا.. المسألة بيزنس فى الأساس، واتجاهاتى الشخصية لا تؤثر فى عملى.

معنى ذلك أنكم قد تتولون تأمين شخصيات أو مقرات إخوانية؟

- مبدئياً لو عملى سيتعارض مع مصلحة بلدى فلن أؤديه، لو تاجر مخدرات عرض علىّ تأمين بيته وأعلم أنه تاجر مخدرات، هل سأوافق؟ بالطبع لا.

لكن وقتها لا مرسى ولا الإخوان كانوا تجار مخدرات!

- نعم.. لكنهم لم يطلبوا منى التعاون معهم، وأكرر «ده شغل وله حسابات أخرى».

لديك يقين بوجود حملة ضد «فالكون»؟

- ليس «فالكون» وحدها، أى حد بيساعد البلد هيتهاجم.

وكيف تساعد البلد من وجهة نظرك؟

- لما أقبل مهمة زى تأمين الجامعات، أى حد يدخل الجامعة النهارده ده مش بطل، لأن الأوضاع استقرت خلاص.

وما البطولة فى عمل تتقاضى عليه مقابلاً مادياً حسب ما أُعلن وقتها؟

- يُسأل فى هذا وزير التعليم العالى ورئيس الوزراء، ونشوف موضوع العائد المادى معاه، بدورى لا أستطيع التحدث عن عميل لدىّ، ويكفينى القول إن «فالكون» لم تستفد بمليم واحد من الدولة.

من الجامعات أم من الدولة؟

- من كليهما، مباريات المنتخب فى البطولات الأفريقية وفى كل التمثيل الدولى -وهذا ليس سراً- لا أتقاضى عنها مليماً واحداً فى تأمينها، لكن هذا لا يعنى أنه إذا عادت الجماهير إلى المدرجات والدورى أننى لن أتقاضى أجراً عن التأمين، إذا طلب منا اتحاد الكرة تأمين الدورى بعد عودة الجمهور وقتها سأتعاقد بمقابل، ورغم أننا أكبر شركة عاملة فى المجال، لكن مهمة تأمين الدورى لن تقدر عليها شركة واحدة بمفردها، نظراً لإقامة المباريات متزامنة فى عدد من المحافظات فى وقت واحد.

تتحدث عن رؤيتك، أم عما يجب أن يكون؟

- الصح فى تأمين الدورى تحديد مواصفات للتأمين تلتزم بها أى شركة ستتولى المهمة، ماتبقاش كل شركة ماشية على مزاجها، تكون منظومة متكاملة لعودة الجماهير للملاعب، بمشاركة الداخلية ووزارة الشباب والأزهر والكنيسة والإعلام، لأننا دوماً نلقى باللوم على المواطن دون أن نهتم هل تلقّى المواطن أى توعية بحقوقه وواجباته وما يجب عليه فعله وما يجب عليه تركه! كل هذا لن يحدث إلا لو تكاتف الإعلام معنا.

تأمين شخصيات إخوانية بالنسبة لنا يشبه تأمين «تجار مخدرات».. ولا مانع من العمل مع أى مرشح للرئاسة بشرط ألا يكون ضد مصر

ماذا لو وضعنا نسباً للعنف داخل الجامعة قبل توليكم التأمين وبعده؟

- لو كان يحدث بنسبة 90%، فهو الآن صفر% فى كل الجامعات التابعة لنا، وعايز أوضح حاجة، أى تجمع داخل الجامعة مش بتاعى، كل شغلى على البوابات، لو حصلت مشكلة داخل الجامعة وضرب نار ده مسئولية الشرطة، رئيس الجامعة قراره يستدعى الشرطة الموجودة على أبواب الجامعات، لأنها موجودة بالفعل خارج الجامعة بمسافة لو حصل جوه مشكلة ورئيس الجامعة لم يستدعهم مايقدروش يدخلوا، إحنا علاقتنا الوحيدة إنه ازاى الأسلحة دخلت.

من 2006 وحتى الآن.. ماذا تغير فى عمل التأمين فى مصر؟

- زمان كان موضوع الأمن بالنسبة لنا كلنا ولا أى حاجة، اللى بيعمل مشروع آخر حاجة بيفكر فيها إجراءات الأمن، سواء الحراسة أو الدفاع المدنى والحرائق، الدول العربية اللى بعدنا مفيش كشك يُنشأ غير لما يستوفى إجراءات الأمن، لما الناس شعرت بالانفلات فى 25 يناير، بدأ يبقى فيه وعى بالأمن، وبدأ التفكير يتجه نحو الأكفأ وليس الأرخص.

أيهما أصعب عليك كرجل تأمين.. الأحداث التى صاحبت ثورة يناير أم تلك التى اندلعت فى 30 يونيو؟

- يناير طبعاً.

رغم أن يونيو كان فيها عنف ممهنج أكبر وعدو واضح وسلاح؟

- الشعب كان واعى أكتر، لكن يناير كان الخطر جنائى وسياسى، مساجين هربت وبيوت اتسرقت وأعمال عنف من اتجاهات محدش عارفها، ماكناش عارفين نواجه مين، الإرهابى ولا الحرامى.

لو «فالكون» أمامها مجال لاختيار جهة حكومية أو مؤسسة تحب تشارك فى تأمينها سواء بمقابل أو دون مقابل.. ما هى؟

- لو بيزنس هروح فى أى حاجة، فيما يخص الدولة أى حاجة هتتطلب منى هعملها، حتى لو قال لى أمّن شجرة، ودى قناعة كل العاملين فى «فالكون»، كلنا لدينا نفس الحس الوطنى الذى يحركنا والدور الوطنى الذى نلتزم به.

ما الذى يدفع شركة تأمين وحراسة ناجحة لخوض مجال الإعلام الصعب على العاملين فيه أنفسهم؟

- لدينا فى الشركة قسم خاص بتنظيم الحفلات والمؤتمرات وتأمينها بالطبع، فقررنا إطلاق شركة خاصة تتولى هذه المهام وتكون معنية بالعلاقات العامة وتغطية الأحداث، وكانت النتيجة شركة «تواصل»، التى لها من اسمها نصيب، يكفى أن «فالكون» لا تملك منها سوى 25% فقط، والباقى يشهد مشاركات من كل فئات المجتمع، رجال أعمال ورياضيين وفنانين وشخصيات عامة ومواطنين.

وبالنسبة للأجهزة الأمنية.. قيل إنها تشارك فى الملكية الجديدة للشركة والقناة؟

- نهائياً، لا صحة لكل هذه الادعاءات، وفى المؤتمر الصحفى الذى عقدناه للإعلان عن إتمام صفقة شراء شبكة تليفزيون الحياة أوضحت أسماء المساهمين، والشركة لها مشروعات مختلفة بعيداً عن قنوات الحياة، فى البداية أسسنا الراديو ثم قناة العاصمة، هى بالنسبة لنا قناة صغيرة، وحين طرحت أزمة قناة الحياة، خاطبنا رجال أعمال للمشاركة فى شرائها، وللعلم «تواصل» لا تملك من الحياة سوى نسبة 5%.

الأسهل تأسيس قناة جديدة، أم تشترى قناة بأعبائها؟

- هى نفسها مصروفات تأسيس القناة، يبقى الأفضل إنى آخد «براند» كبير وله جمهور زى الحياة، وفى النهاية مشاركتنا لا تتعدى 5%.

لكن تملكون حق الإدارة!

- ليس معنى أننى أملك الشركة أننى أدير الحياة، المدير الشاطر هو اللى يدى كل مهمة لصاحبها.

الإعلام مجال شائك تتداخل فيه السياسة والبيزنس والتوجهات والكيانات.. هل توجد خطة لكل هذا؟

- أجيد وضع مواصفات الموظف الصح فى المكان الصح، أهم حاجة بالنسبة لى استقرار الدولة وليس النظام بالمناسبة، وكل آلة إعلامية تدّعى أنها تقدم المصداقية، لكن للأسف كله شبه بعضه، وأتمنى أقدر أعمل حاجة فى إطار الإصلاح ووضع الحلول لمشكلات البلد وليس فى إطار إعلام أولع فى البلد.

هالة سرحان رئيس شبكة الحياة ومحمود التونى مدير القناة.. ونضع معايير محددة لاختيار القيادات.. والقناة جزء من مشروع «تواصل» الأكبر

هذا معناه أنك ستنضم إلى الوسائل الإعلامية التى تهتم بالدور التنويرى أكثر من بحثها عن نسب المشاهدة؟

- نعم.. هذا هدفى الذى لن أحيد عنه.

قلت إنك هتدى العيش لخبازه، من هم فى الحياة؟

- تم اختيار هالة سرحان رئيساً لشبكة قنوات الحياة، أما محمود التونى فهو مدير القناة منذ البداية ونتعاون معه.. ونحن الآن نعمل على تكوين الهيكل الإدارى للمحطة، لكننا نفصل بين إدارة الشركة وإدارة المحطة.

من الذى أجرى تعاقدات المذيعين؟

- أجرينا بعض التعاقدات قبل تسلم د. هالة، وستتولى هى بقية المهمة بالتشاور معنا، ومن تعاقدنا معهم سارعنا نحوهم قبل انتقالهم لقنوات أخرى.

تتحدث عن قناة إخبارية تابعة للحياة.. هل تم التخطيط لها؟

- مؤمن بأن التحالفات هى لغة العصر ومستعد لإقامة قناة إخبارية باسم مصر الكل يساهم فيها، ليس بمعنى الإدارة، لكن بمعنى المحتوى، مستعد للتعاون فى أى حاجة تحمل اسم مصر.

هل يوجد موعد رسمى لانطلاق «الحياة» فى ثوبها الجديد؟

- ما زلنا فى مرحلة الاتفاق على الإعلانات، والشكل الجديد للقناة متوقع أن يصدر فى الربع الأول من 2018، لكننا بدأنا العمل بالفعل.

شريف خالد فى حواره لـ«الوطن»

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل