المصريون بالخارج يتهمون «الخارجية» بترك الجثث تتحلل فى المستشفيات
شهد اليوم الثانى لمؤتمر المصريين بالخارج المنعقد بجامعة القاهرة جلسات ساخنة ومشادات كلامية بين رؤساء الجاليات المصرية وممثلة وزارة الخارجية السفيرة نبيلة إبراهيم، نائب مساعد وزير الخارجية، حيث اعترض المشاركون على تبريرها لتباطؤ الوزارة فى ترحيل جثامين المصريين المتوفين بالخارج وتركها تتحلل فى ثلاجات مستشفيات دول العالم.
وأثار تصريح السفيرة بأن بعض أقارب المتوفين يستخرجون شهادات من الضمان الاجتماعى تثبت استحقاق المتوفى نقل جثمانه على نفقة الدولة، رغم أن بعضهم أثرياء، كما اعتبر الحاضرون عدم دفن المصرى فى بلاده لأى سبب أمرا مهينا، يسىء لمشاعر أقاربه وذويه.
وطالب المهندس إمام يوسف رئيس اتحاد المصريين بالسعودية، بإنشاء صندوق لرعاية المصريين بالخارج، الذى عُرض مشروع القانون الخاص به على البرلمان منذ 15 عاما، ولم يقره حتى الآن، مشدداً على ضرورة تخصيص أرض لدفن المصريين بالخارج، كما أجمع المشاركون على أهمية وجود وزارة لشئون المصريين بالخارج مستقلة عن وزارة القوى العاملة.
وأعربت السفيرة نبيلة إبراهيم، عن تأييدها لطرح نقل جثمان أى مصرى متوفى بالخارج كإحدى التوصيات النهائية للمؤتمر وأكدت أن وزارة الخارجية ساهمت فى تحويل فكرة إنشاء صندوق المصريين بالخارج إلى مشروع قانون مطروح على مجلس الشعب.[Quote_1]
وأبدى المهندس أحمد كمال، رئيس الجالية المصرية فى ليبيا، استياءه من تفتيش السلطات الليبية للمصريين وترحيلهم وإلقاء القبض عليهم عند الحدود، خاصة عند بوابة السلوم، وأضاف «مصر فتحت الحدود لليبيين خلال الثورة وسمحت لهم بمشاركتنا فى الغذاء والدواء والمياه والإقامة والمستشفيات فى مصر، لكنهم نكروا الجميل ولم يعاملونا بالمثل على الرغم من أن المصريين يعملون فى كافة المواقع ويسهمون فى الاقتصاد الليبى بشكل بالغ».
واستنكر كمال عدم تمكن قوات الأمن وحرس الحدود من منع الهجرة غير الشرعية لليبيا من بوابة السلوم، وترك الأمر برمته فى يد قبائل مصرية وليبية تتاجر فى البشر وتزوّر الأوراق الرسمية، وأضاف ساخرا «إذا لم تتمكن قوات الجيش من إحكام سيطرتها على بوابة السلوم فلتعتبر الحدود المصرية تبدأ من مطروح وتتنازل عن مصرية السلوم»، واختتم المهندس كلمته قائلا «يا وزارة الخارجية رجعى لنا كرامتنا بعد الحرية والكرامة التى جاءت بها ثورة يناير».