«هيثم» استعار دراجة «عايز يلحق محاضراته»

كتب: عبدالله عويس

«هيثم» استعار دراجة «عايز يلحق محاضراته»

«هيثم» استعار دراجة «عايز يلحق محاضراته»

معاناة يومية وسط الزحام الخانق، والبحث اليائس عن سيارة أجرة تقله من شبين القناطر إلى محيط كلية الزراعة بشبرا، توصيلة باتت فى حكم الحلم، مع أوقات الانتظار التى تسحق أعصابه يومياً، حيث يخشى الشاب هيثم محمد من أن تفوته المحاضرة بكلية الحقوق فى جامعة عين شمس، ويزداد الضغط فى أوقات الامتحانات. «باقولك إيه هات العجلة بتاعتك وقابلنى فى الموقف»، هكذا كان مضمون الاتصال الذى دار بينه وبين أحد أصدقائه الذين سبقوه لشراء دراجة. «تأخير بتأخير، لو فضلت واقف ممكن أكمل بقية عمرى فى الموقف»، نتيجة انتهى لها عقب ساعة كاملة من الانتظار، ليخوض تجربة التنقل بالدراجة للمرة الأولى، والتى استمرت 135 دقيقة مليئة بالتفاصيل.

سيارة أجرة، يتبعها مترو، وسيلتان يوميتان تنهكاه قبل أن يبدأ اليوم «ساعات باطرد من المحاضرات بسبب التأخير، غير الألم فى رجلى من الوقفة لكن أصعب شىء هو إحساسى إنى فصلت واليوم خلص قبل ما يبدأ أصلاً».

«يا ابنى انت مجنون؟ هتروح المشوار ده كله بالعجلة، هتتعب وانت ما سوقتش قبل كدا»، نصحه صديقه بالتراجع، لكنه لم يصغ وانطلق بالدراجة إلى الجامعة، ماراً بعدة مناطق، لا يعترف المسئولون عنها بالدراجات كوسيلة مواصلات، حيث لا طرق ممهدة ولا مسارات آمنة من شبين القناطر، إلى الكوبرى الدائرى، ومنه إلى مسطرد، ثم يمر على السواح ومن هناك يصل إلى سراى القبة وبعد دقائق يصل إلى الجامعة: «الطريق بيبقى مرعب ومخيف على الدائرى عشان العربيات سريعة وبتبقى قريبة منى، ومفيش حارة لبتوع العجل». لكن الأمر يستحق المخاطرة، بحسب طالب الفرقة الثانية بكلية الحقوق، الذى وفَّر ساعة من وقته، و11 جنيهاً قيمة مواصلاته: «لما عملت كده، لقيت الموضوع يستحق، بوفر وقت كتير وباعمل رياضة الصبح، وخلاص قررت أشترى عجلة».


مواضيع متعلقة