لماذا يظهر الموقف الأمريكي من الأزمة في قطر مرتبكا؟
لماذا يظهر الموقف الأمريكي من الأزمة في قطر مرتبكا؟
منذ بداية الأزمة العربية مع قطر بسبب دعمها الإرهاب من 4 أشهر، كانت المواقف الأمريكية متناقضة منذ البداية بين وزير الخارجية ريكس تيلرسون والرئيس دونالد ترامب، ما جعل الموقف الأمريكي بنسبة كبيرة مرتبكا، بحسب محللين.
ففي الوقت الذي كان يتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن ضرورة أن تتوقف قطر عن تمويل الإرهاب والتطرف في العالم، كان وزير خارجيته يدعو إلى الحوار بين الأطراف في الأزمة ويُظهر دعمًا جزئيًا إلى قطر، لدرجة وصفه لموقفها من الأزمة بـ"المنطقي".
وقال وزير الخارجية الأمريكي، قبل جولة يقوم بها حاليًا قادته إلى السعودية حضر خلالها اجتماع المجلس التنسيقي السعودي والعراقي وقادته إلى قطر وسوف تقوده إلى دول أخرى: "يبدو أن هناك غياباً فعلياً لأي رغبة في الدخول في حوار من قبل بعض الأطراف المعنية"، مضيفًا: "متى يريدون الدخول في حوار مع قطر، لأن هذا البلد كان واضحاً جداً بالإعراب عن رغبته في الحوار؟".
ومن جانبه، قال الدكتور أيمن سمير، أستاذ العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة الأمريكية، تعتمد خلال معالجتها لأزمة يتورط فيها حلفاؤها على نظرية الاحتواء الجماعي لجميع الأطراف، موضحًا أن الموقف الأمريكي في الأزمة السورية، يقوم على 3 مرتكزات هي دفع الحوار ومنع تأثر عمليات مكافحة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، بالإضافة إلى الحفاظ على الحلفاء.
وأكد "سمير" أن الولايات المتحدة الأمريكية تنظر إلى قطر كدولة وظيفية لصالح الدول الغربية، وليست الدولة صانعة للسياسات، حيث إن بعض الأطراف الأمريكية ترى إن دعم قطر للإرهابيين والمتطرفين جاء استجابة للسياسات الأمريكية، حيث إن قطر لا يجب أن تلام أو تعاقب بناء على سياسات تدعمها أمريكا.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن هناك أطرافا أخرى ترى أن الدور القطري المدعوم من أمريكا قد انتهى عقب انتهاء فترة الربيع العربي وبوصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن على قطر التوقف عن دعم الإرهاب والتطرف، مشيرًا إلى أن الجميع يعتقد أن هناك خلافا ظاهرا بين الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي ولكن هذا ليس صحيحًا.