«مرسى» و«شيناواترا».. مستبدان جاءا بالصناديق.. وأطاح بهما الشعب

كتب: أمنية نجيب

«مرسى» و«شيناواترا».. مستبدان جاءا بالصناديق.. وأطاح بهما الشعب

«مرسى» و«شيناواترا».. مستبدان جاءا بالصناديق.. وأطاح بهما الشعب

لا يوجد أى تشابه أو قواسم مشتركة بين مصر وتايلاند باستثناء شىء واحد، وهو أنه فى البلدين وفى تاريخين مختلفين دعمت الطبقة المتعلمة الطامحة للديمقراطية الجيش ضد حاكم منتخب ديمقراطيا وصفقوا لقادة جيوشهم حين أطاحوا بحكومات منتخبة. هذا ما أكده أستاذ الديمقراطية وحقوق الإنسان بكلية بارد بنيويورك «إيان بوروما» الذى أوضح أن تايلاند عام 2006 كانت تعيش نفس أجواء مصر الآن تقريباً ورحبت نخبتها الوطنية بخلع المؤسسة العسكرية لحاكمها. وتابع «بوروما» فى مقاله بصحيفة «ديلى ميل» البريطانية أن كلا من رئيس تايلاند وقتها «تاكسين شيناواترا» والرئيس المصرى المعزول محمد مرسى ضربا مثلين سيئين للديمقراطية وحاولا استخدام نجاحهما عبر صناديق الانتخاب للتلاعب بالقواعد الدستورية والتصرف فى آخر الأمر مثل أى حاكم مستبد. وذكر «بوروما» -وهو كاتب وأكاديمى بريطانى- أن تحرك تايلاند لإسقاط «شيناواترا» انتهى بسلام واستطاعت البلاد الوقوف مرة أخرى بسرعة على قدميها. ولكن الوضع فى مصر يبدو أسوأ بكثير فى ظل المواجهات الدائرة بين جماعة الإخوان والجيش الذى يحظى بدعم كثير من المصريين، بمن فيهم بعض الناشطين فى مجال حقوق الإنسان حتى فى خطواته التى لا تبدو ديمقراطية أو ليبرالية. وتحفّظ «بوروما» على وصف أنصار المخلوع مرسى بالإرهابيين لكنه أكد أن حكومة مرسى كانت عديمة الخبرة والكفاءة ولم تظهر أى اهتمام للاستماع لوجهات نظر أخرى غير تلك الخاصة بمؤيديه، وأن تصرفات الإخوان كانت فى كثير من الأحيان بعيدة عن الحرية والليبرالية إلا أن هذا لا يعنى أن أنصار مرسى إرهابيون أو أن مرسى نفسه نسخة مصرية من آية الله روح الله خومينى. وأنهى «بوروما» مقاله داعياً الكل لإعطاء الديمقراطية فى مصر فرصة ولكن هذا لن يحدث دون السماح لشكل من أشكال التعبير الدينى فى الحياة العامة، فأى ديمقراطية فى الشرق الأوسط ستفشل إذا لم تراع القيم الإسلامية للشعب المصرى المتدين.