«عبدالرحمن» يبيع كليته لإنقاذ زوجته من السرطان

كتب: أحمد فتحى

«عبدالرحمن» يبيع كليته لإنقاذ زوجته من السرطان

«عبدالرحمن» يبيع كليته لإنقاذ زوجته من السرطان

داخل منزل قديم متهالك بقرية «سندسيس»، التابعة لمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، يعيش «عبدالرحمن الطمبارى» وزوجته «نادية الشرقاوى»، فى غرفة صغيرة تحت «بير السلم»، جمعت بينهما المودة والرحمة لما يقرب من 40 سنة، عاشا معاً على «الحلوة والمرة»، إلى أن أصيبت الزوجة بمرض السرطان قبل نحو 10 سنوات، باع خلالها الزوج كل ما يملك لتدبير نفقات علاجها، حتى اضطر فى النهاية إلى بيع كليته، لإنقاذ شريكة حياته.

الزوجة تحدّثت لـ«الوطن» بصعوبة بالغة، بينما يعتصرها الألم، قائلة: «أنا مش قادرة أعيش بسبب الألم، المرض بيقتلنى كل يوم، والعلاج بقى نار. مش عاوزة غير إنى أزور بيت ربنا وأقعد جنب الكعبة، ربنا يحقق لى حلمى ده قبل ما أموت». وأشارت إلى أنها أصيبت بالمرض فى نهاية 2006، حيث بدأت تنتابها آلام فى وجهها، وخضعت للكثير من الفحوص الطبية لدى عدد كبير من الأطباء المتخصّصين فى الجراحة العامة وأمراض الأورام والسرطان بمستشفيات طنطا الجامعى، والمحلة العام، والحسين الجامعى بالقاهرة.

«نادية»، 55 سنة، أكدت أنها وزوجها لا يمتلكان مصدراً ثابتاً للدخل، وناشدت «أهل الخير» الوقوف بجانبها، مشيرة إلى أنها لم تعد تحتمل الآلام التى يُسببها لها المرض، أو الآلام الناجمة عن استخدام جرعات العلاج الكيماوى، أما الزوج «الحاج عبدالرحمن»، فقال: «بعت كل اللى ورايا علشان أعالجها، تكاليف العلاج بقت نار، والعيشة صعبة»، مشيراً إلى أنه يعيش بكلية واحدة، بعدما قام ببيع الأخرى للإنفاق على علاج شريكة حياته. وأضاف أنه يعمل أجيراً باليومية، فى حمل الطوب والرمل، وعلاج زوجته يكلفه نحو 2500 جنيه شهرياً. وناشد الرجل الستينى الرئيس عبدالفتاح السيسى، ورئيس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، ووزير الصحة، الدكتور أحمد عماد، التدخّل لإنقاذ حياة زوجته.


مواضيع متعلقة