تقليد أسبوعي.. الحكومة تعتمد الأربعاء يوما لمحاربة الشائعات

كتب: محمد أسامة

تقليد أسبوعي.. الحكومة تعتمد الأربعاء يوما لمحاربة الشائعات

تقليد أسبوعي.. الحكومة تعتمد الأربعاء يوما لمحاربة الشائعات

في كل يوم "أربعاء" يتوجه وزراء الحكومة إلى مقر مجلس الوزراء في منطقة وسط البلد، لعقد اجتماعهم الأسبوعي لبحث مختلف القضايا الإقتصادية والسياسية ومشاكل المواطنيين المختلفة، ولكن الحكومة كما حددت الأربعاء موعدًا لعقد اجتماعها فهي في الوقت نفسه جعلته موعدًا لنفي جميع الشائعات التي أثيرت خلال الأسبوع في تقليد أصبح مألوفًا.

7 شائعات مختلفة نفتها الحكومة اليوم، أولها كان وقف واردات القمح الفرنسي، ثم انتقلت الحكومة إلى ملف آخر تنفيه وهو بشأن الخلاف بين الحكومة المصرية ونظيرتها اليابانية الذي عطل بحسب تقارير بدء الدراسة في المدرسة اليابانية، بالإضافة نفي التقارير التي تحدثت عن وجود حالات وبائية بالمدارس، بالإضافة إلى زيادة عدد ساعات الدراسة في المدارس، وأختتمت الحكومة نقل مدينة الإنتاج الإعلامي إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

وبالتخصص كان يوم الأربعاء الماضي، موعدًا لنفي شائعة أكثر خطورة من شائعات اليوم، حيث طالت الشائعات التي نُشرت على مواقع التواصل الأجتماعي موظفين الدولة وهددتهم بالتسريح، قبل أن تنفي الحكومة الأمر في يوم "النفي"، وكان للجامعات نصيبًا في يوم النفي أيضًا حيث نفت الحكومة في الأربعاء 30 أغسطس تأجيل إفتتاح الجامعات إلى يوم 11 أكتوبر.

"إذا دخلت الحقائق من الأبواب خرجت الشائعات من الشباك"، هكذا بدأ سامي الشريف، عميد كلية الإعلام بالجامعة الحديثة، حديثه حول قدرة الحكومة على التصدي للشائعات المنتشرة في البلاد، مشيرًا إلى أن المعضلة الحقيقية التي تواجهنا في مصر هي غياب الشفافية من الحكومة والمؤسسات الرسمية مما يدفع وسائل الإعلام ووسائط بديلة تنشر الشائعات أو الأخبار الدقيقة.

يجب على الدولة قبل مطالبة وسائل الإعلام بتحري الدقة، عليها توفير الحكومة المعلومات في الوقت المناسب، وذلك بحسب ما أكمل "الشريف" لـ"الوطن"، فالحكومة من وجهة نظر الشريف ثقيلة الحركة بطيئة التصرف في هذا المضمار، وهذا ما يعطي الفرصة لوسائل الإعلام المعادية لتقوّل ما تريد وذلك في ظل تصارع إعلامي كبير حول السبق يدفع المواقع الألكترونية إلى الحصول على المعلومة أيًا كان مصدرها دون تحلي الدقة.

مواجهة الشائعات من وجهة نظر "الشريف" تحتاج إلى قيام المتحدثين الرسميين باسم الوزارات المختلفة في توفير المعلومات والقضاء على جميع الشائعات والتصريحات المغلوطة التي تتطلقها وسائل الإعلام المعادية، عبر عقد المؤتمرات الصحفية اليومية وسرعة نشر النشرات الأخبارية التي تتعلق بالأحداث المهمة، موضحًا أن المتحدث الرسمي يجب أن يذاكر جيدًا قبل الخروج إلى المواطنين، مختتمًا: "ما فائدة المدرس وهو لا يعرف المادة التي يقدمها".


مواضيع متعلقة