«عبدالله» رثاه فى قصيدة سلمها لوالده: إلى «مشهور والذين معه»: «سلم على الشهدا اللى معاك»

كتب: عبدالله عويس

«عبدالله» رثاه فى قصيدة سلمها لوالده: إلى «مشهور والذين معه»: «سلم على الشهدا اللى معاك»

«عبدالله» رثاه فى قصيدة سلمها لوالده: إلى «مشهور والذين معه»: «سلم على الشهدا اللى معاك»

جاء الخبر صادماً بالنسبة له، لم يصدق عينيه، وهو يطالع اسم النقيب «إسلام مشهور» فى قائمة شهداء حادث الواحات البحرية، ولأن الشهيد ابن قريته «منشية جنزور»، فقد قرر الرجل التعبير عن غضبه وألمه، لا بكلمات على موقع التواصل إنما بأبيات شعر كتبها على ورقة، صمم أن تصل فى النهاية إلى والد الشهيد.

يحكى «عبدالله»، وهو على مقربة من سن المعاش عن جيله وما يشعر به تجاه العمليات الإرهابية «أنا من الجيل اللى علاقته بالورقة والقلم فيها حميمية أكتر من الكيبورد، باخد راحتى أكتر وبحس بالجملة، وأنا بكتبها أحسن من الفيس والكلام الجديد ده.. بكتب قصائد كل فين وفين، ما بقولش إن كتابتى عظيمة، بس الحدث كان مؤلم وحركنى للكتابة، ووسط ما كنت بكتب كان قلبى بيتقطع على الشهداء كلهم مش إسلام بس». حتى الـ3 فجراً كان «عبدالله» يمسك بالقلم والورقة، يكتب بعض الجمل، ثم يمحوها، ويستبدل لفظاً بآخر. مشهد دفع ابنته «آية» إلى سؤاله حول ما يكتب، ليطلعها على الورقة، وتصر الفتاة على أن يشارك الأب تلك الورقة على موقع التواصل فيس بوك: «حطيتها ولقيت تفاعل كبير من الناس ونقلوها على الجروبات والصفحات». رغم ذكر «عبدالله» للشهيد «إسلام» فى نص القصيدة، فإنه يعتبرها لكل الشهداء، مجسدة فى شخص واحد: «مش مهم مكتوبة باسم مين، أحمد زى محمد زى إسلام زى جرجس زى مينا، الاسم مش مهم قد الحالة، إنه فى شهداء كل فترة بيروحوا وده جزء من شكرنا ليهم». «وستنزل آيات العدل والبرهان.. لتردع ظالماً عن الفجور والبهتان، وسيجر الدجى أذياله بالخذلان.. فيسطع وجه النهار لا النيران، فلتهنأ يا إسلام بجنة الرضوان.. أنت ورفاقك أحياء لدى الرحمن» بعض مما حملت القصيدة، التى طبعها فى نسخ، ووقف فى عزاء الشهيد منتظراً رؤية والده: «سلمتها للواء محمد مشهور فى إيده، وقلت له إن دى لإسلام، ولكل الشهداء اللى معاه».


مواضيع متعلقة