أيهما أسهل: تحذر من الوقوف أمام المدرسة.. ولا تسد «خرم الباب»؟

كتب: عبدالله عويس

أيهما أسهل: تحذر من الوقوف أمام المدرسة.. ولا تسد «خرم الباب»؟

أيهما أسهل: تحذر من الوقوف أمام المدرسة.. ولا تسد «خرم الباب»؟

أيادٍ تخرج فارغة وتدخل محملة بالعصائر والبسكويت وأكياس الشيبسى، عملية تجارية رابحة بكل المقاييس، كان بطلها فتحة صغيرة بباب المدرسة، يستقر فوقها لافتة ممهور عليها بقلم أحمر «ممنوع الوقوف أمام باب المدرسة بدراجة بخارية أو سيارة»، تنبيه لم يكن له محل من القبول لدى الباعة الذين احتلوا البوابة بالتروسيكل لبيع بضاعتهم.

على باب مدرسة ابتدائية بشبرا، كان عادل فهيم يمسك عدة أكياس من الشيبسى، يناولها للطلاب الذين انتظروا فترة الفسحة لشراء بعض احتياجاتهم، وعلى الدوام كان عادل حاضراً: «ده أكل عيش ومحدش يقول لأكل العيش لأ، وده موسمنا اليومين دول»، قالها الرجل الذى يملك كشكاً غير بعيد عن المدرسة، وفى الصباح يشترى منه البعض وفى المساء عقب انصرافهم كذلك: «الشوية اللى فى النص دول بقى ببيع للطلاب من باب المدرسة، بعمل لى 60 ولا 70 جنيه وأرجع للكشك ومراتى بتبقى هناك وأنا هنا». إلى جواره وقف «حمدى» يبيع التمر والسوبيا، يجهز الطلاب له جنيهاً بدلاً من انتظار حصوله على فكة يعيد لهم منها بقية نقودهم، يغضبه حديث بعض أولياء الأمور عن ضرورة إبعاده عن المكان: «لو مشتروش منى هيشتروا من بره، وأنا مش ببيع بسعر غالى»، يحكى «حمدى» وهو يصب التمر فى أكياس يضعها على صينية يفرغ من بيعها ثم يعود لملئها مجدداً: «المدرسة كتير بتمشينا بس إحنا بنسترزق ومبنقفش فى وش الطلاب وهما خارجين، عشان ميبقاش لحد حجة فى إننا بنعطلهم عن الخروج».

أحد طلاب مدرسة سعيد العريان الإعدادية وقف ضمن طابور من الطلاب داخل المدرسة، يمد يده لشراء كوب ترمس بجنيه ونصف، منادياً البائع بصوت مرتفع: «انجز يا باشا قبل ما الحصص تبدأ، مش هنلحق كده». أحد المدرسين بمجمع بهتيم قال إن المدارس حاولت غير مرة طرد الباعة من محيطها، لكن محاولاتهم باءت بالفشل.


مواضيع متعلقة