«نادية».. فاتها قطار الزواج فأصبحت أماً للأطفال الأيتام ومتحدى الإعاقة

كتب: مها طايع

«نادية».. فاتها قطار الزواج فأصبحت أماً للأطفال الأيتام ومتحدى الإعاقة

«نادية».. فاتها قطار الزواج فأصبحت أماً للأطفال الأيتام ومتحدى الإعاقة

كأى فتاة سارت خلف أحلام بسيطة راودتها منذ الصغر، فارس أحلام يخطفها على حصانه الأبيض، فطالما حلمت بارتداء الفستان الأبيض، والوقوف إلى جوار عريسها الذى اختارته بقلبها قبل عقلها، لكن لا شىء تحقق من أحلامها، فالعريس تأخر كثيراً حتى ملت الانتظار وتخلّت عن الحلم، وقررت أن تُكرّس حياتها فى تأليف قصائد الشعر، واعتبار نفسها أماً للأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة والأيتام.

لم تنع نادية محمد، التى تعدت 30 عاماً، حظها، ولم تحزن على عدم تحقيق حلمها، واستطاعت أن تواجه أسئلة سخيفة مثل «ليه ماتجوزتيش لغاية دلوقتى؟»، برسم حياة مختلفة ترضى شغفها بالحياة وبحلمها فى أن تكون أماً، عملت «نادية» موجهة تربية للفئات الخاصة من الأطفال، لتكون عوناً لهم وليكونوا هم عوناً لها: «الحمد لله، فيه أطفال كتير محتاجينى زى ما أنا محتاجاهم»، معظم وقتها ينحصر بين تعليم الأطفال من الصم والبكم والمكفوفين، بعض الأنشطة والبرامج التعليمية، التى تساعدهم فى ممارسة حياتهم كالأسوياء، وحينما تنفرد بنفسها تطلق العنان لخيالها، لكتابة بعض الأبيات الشعرية.

شاركت «نادية» فى بعض المسابقات الشعرية، مثل «مسابقة المعلمين والموهوبين التابعة لوزارة التعليم، وجمعية الأدباء والشعراء التابعة للمحافظة». وكانت تحصل على مراكز ثانية وثالثة: «يمكن ربنا حرمنى من الجواز علشان أفضى لحياتى وأحقق نجاح كبير فى منطقة تانية». عاطفتها الجارفة، تجعلها مصدر فخر وأمان لأطفال كثيرين بمحافظة الإسكندرية: «زى أى أم، باستقبل هدايا من أطفالى فى عيد الأم». وأكثر ما تندم عليه هو أحزان والدتها التى طالما طالبتها بالزواج والاستقرار، إلا أنها لم توافق: «ارتبطت كتير، وأطول مرة ماستمرتش أكتر من شهر، كل مرة العريس يتقدم لى، ونتبادل الزيارات العائلية والموضوع يفركش».


مواضيع متعلقة