تقرير دولي: 186 حالة عنف ارتكبها "الإخوان" خلال الثلاثة الأيام الماضية
أصدر مؤشر الديمقراطية الصادرعن المركز التنموي الدولي، تقريرا جديدا اليوم حول الأوضاع التي مرت بها مصر يومي الخميس والجمعة الماضيين، حيث أكد وجود 82 حالة اعتداء وعنف نفذها تنظيم الإخوان خلال هذين اليومين لترتفع حصيلة أحداث العنف التي نفذها أنصار التنظيم لـ186 حالة عنف خلال الثلاثة أيام الماضية، مع الإشارة إلى انخفاض معدل العنف لتلك الجماعة قياسا بيوم الأربعاء أثناء فض الاعتصام في النهضة ورابعة إلى نسبة 60%.
وذكر التقرير الصادر عن المؤشر أن تنظيم الإخوان استمر في انتهاج نفس سياستها الهجومية بالاعتداء على أقسام ونقاط الشرطة ومديريات الأمن بحيث تمت مهاجمة 31 قسما ونقطة شرطة ومديريتي أمن، ليصل العدد الإجمالي للأقسام ونقاط الشرطة التي تمت مهاجمتها منذ فض الاعتصامات لـ62 قسما ونقطة، مع الإشارة إلى فشل معظم محاولات إشعال وتحطيم تلك المنشآت الشرطية ولم تنجح سوى 7 محاولات من أصل 31 محاولة اقتحام وحرق.
وقال التقرير، إنه تم تنفيذ 16 هجوما على دور العبادة وممتلكات المسيحيين ليصل عدد الهجمات التي تم تنفيذها على تلك الممتلكات خلال الثلاثة أيام لـ39 هجمة بشكل جعل المعتدين ينفذون هجمات متكررة على نفس الكنائس المستهدفة.[FirstQuote]
كما تعرضت المنشآت التابعة لجهاز الحكم المحلي من مبان للمحافظات ومجالس المدينة لهجمات، فيما امتد العنف ليشمل مباني المحاكم العادية والعسكرية، بحيث شهدت البلاد خلال اليومين المنقضيين 33 حالة اعتداء على تلك المنشآت.
وأوضح التقرير أن الإخوان انتهجوا خلال احتجاجاتهم أدوات المظاهرات والمسيرات وقطع الطرق ومحاولات الاعتصام، لكن كل تلك المظاهر الاحتجاجية انتهت بمظاهر للعنف الممارس منها وعليها، حيث أشعل الإخوان 51% من المباني التي تمت مهاجمتها، في حين حاولوا اقتحام 39% من المنشآت التي تمت مهاجمتها، وأطلقت النيران الكثيفة وطلقات الآر بي جي ، وإلقاء قنابل على مجموعة من المنشآت بشكل يعيد الجماعة لتصدر القوائم السوداء محليا ويقودها للحظر مرة أخرى.
وأشار التقرير إلى أنه بعد فاعليات الحصر الرسمية وغير الرسمية المختلفة تبين للمؤشر ارتفاع ضحايا الأحداث لـ718 حالة وفاة على أقل تقدير وأكثر من خمسة آلاف مصاب خلال الثلاثة أيام المنقضية، وهو ما يستوجب على الرئيس والحكومة المؤقتين ومن السلطة القضائية اتخاذ اللازم من إجراءات للتحقيق في أسباب سقوط تلك الأعداد من الضحايا والمصابين.
وأكد المؤشر في تقريره، أنه من خلال رصده لحالة استلام الأهالي لجثث ذويهم تم رصد حالات تغيير في سبب الوفاة في تراخيص الدفن لضحايا من أكثر من محافظة، حيث تمت كتابة سبب الوفاة بأنه انتحار أو موت طبيعي رغم أن الضحايا قد سقطوا نتيجة مقذوفات نارية، وهو ما يعد مؤشرا خطيرا لغياب الإجراءات القانونية اللازمة ويثير القلق بشأن نتائج التحقيقات الخاصة بتلك الأحداث وهو ما يدفع المؤشر إلى دعوة الدولة لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتحقيق في تلك الأحداث.[SecondQuote]
وطالب المؤشر الحكومة إعلان جميع المعلومات الخاصة بالمعتقلين وأماكن تواجدهم والتهم الموجهة إليهم بشكل يمكن ذويهم ومحاموهم من الوصول إليهم ويكفل لهم حق المحاكمات العادلة.
ورصد المؤشر حجم أعمال العنف لأنصار الجماعة في عدد من المحافظات فذكر أن 20 محافظة شهدت أعمال عنف وتصدرت محافظات المنيا (16.46%)، والفيوم (10.13%)، والقليوبية (8.86%) مشاهد العنف، تلتهم محافظات القاهرة والجيزة وشمال سيناء ومرسى مطروح ودمياط والغربية المراكز الست اللاحقة بنسبة متساوية بلغت 6.35% لكل منهما.
ونوه التقرير إلى أن الدولة تمكنت من تضييق الخناق على الجماعة في القاهرة الكبرى لذا كانت أكثر حالات العنف في محافظات أخرى، وأنه رغم استمرار انتهاج الجماعة الإخوانية للعنف فإنه لوحظ بشكل واضح بداية الوهن الحادث في جسد الجماعة مع توقع أن تكون الدولة قد نجحت في إضعاف تحركاتها الجماعية.
واختتم التقرير بمناشدة أنصار جماعة الإخوان بالتوقف الفوري عن ممارسة العنف كما طالب الدولة تحقيق أقسى درجات الانضباط وتطبيق القانون والسعي نحو إنهاء تلك الأزمة بأسرع شكل سلمي ممكن قبل أن تتهدد المزيد من الأرواح والممتلكات.