النيابة تحقق مع 18 من عناصر الإخوان المسلحة بتهمة إشعال النيران فى بنك الدم
بدأت نيابة الأزبكية، برئاسة المستشار محمد حتة، تحقيقاتها فى واقعة إشعال عناصر الإخوان النيران فى عمارة «الهلال الأحمر» وبنك الدم ومنع سيارات الإطفاء وقوات الحماية المدنية من الوصول إلى مكان الحريق لإخماده، وعندما حاولت الإدارة العامة للدفاع المدنى الدفع بسيارات الإطفاء للسيطرة على الحرائق اعترض الإخوان طريق سيارات الإطفاء ومنعوها من الوصول إلى مكان الحريق وأشعلوا النيران فى سيارة إطفاء كبيرة سعتها 15 طناً، واستمرت الممارسات الإرهابية من ميليشيات الإخوان حتى تمكنت النيران من التهام طوابق «المقاولون العرب» الموجودة فى نفس المبنى وامتدت النيران إلى بنك الدم، وأمام تطور الموقف نسقت قوات الحماية المدنية مع الإدارة العامة لمباحث القاهرة بقيادة اللواء جمال عبدالعال مدير الإدارة العامة الذى تمكن من الدفع بقوات بالتنسيق مع القوات المسلحة حتى تمت السيطرة على الموقف وتمكنت قوات الحماية المدنية بإشراف اللواء سامى يوسف مدير الإدارة العامة للدفاع المدنى من السيطرة على النيران، وتبين من التحريات أن النيران أتت على محتويات المبنى بعدما امتدت إلى جميع محتوياته وتسببت فى تدميره بالكامل. وأوضحت التحريات أن المتهمين أحرقوا إحدى سيارات الإطفاء بعد أن تصدت القوات للعناصر التى حاولت اقتحام القسم، واستمرت المطاردات الأمنية للمتهمين حتى ألقى القبض على 18 منهم وعثر معهم على أسلحة نارية وطلقات آلية، وتجرى القوات مناقشتهم واستجوابهم لتحديد العناصر الإخوانية منهم تمهيداً لتحرير محاضر وإحالتهم إلى النيابة لمباشرة التحقيقات معهم.
وقالت د. سهام الباز، مدير بنك الدم المركزى التابع لجمعية الهلال الأحمر، لـ«الوطن» إن العناية الإلهية أنقذت بنك الدم، وأن الأمر توقف عند حدود سرقة جهاز كمبيوتر وجهاز للموجات الصوتية من غرفة العلاج الطبيعى، فيما أصيب أحد أفراد الأمن بشظية فى يده اليسرى، لم يستدل على المتسبب فيها، وتوضح مدير أكبر بنك للدم من أصل 6 بنوك على مستوى الجمهورية تابعة للهلال الأحمر أن المكان يخدم أكثر من جهة ومرضى أكثر من مرض من أعمار مختلفة على رأسهم الأطفال المصابون بأنيميا البحر المتوسط «فقر الدم» والذى يبلع عددهم نحو 1200 طفل شهرياً «يعالجون على نفقة الدولة دون مقابل»، وكذلك مصابو سيولة الدم ومرضى الغسيل الكلوى.