خبراء إعلام: الحصول على المعلومة «حق».. والتزام المهنية «واجب»

خبراء إعلام: الحصول على المعلومة «حق».. والتزام المهنية «واجب»

خبراء إعلام: الحصول على المعلومة «حق».. والتزام المهنية «واجب»

رأى خبراء الإعلام أن على المؤسسات الإعلامية، باختلاف تصنيفها، ألا تنشر أخباراً مفبركة عما يحدث داخل مصر، وفى سيناء -على سبيل المثال- حتى لا تثير بلبلة للرأى العام، وألا تتدخّل فى حياة المسئولين والشخصيات العامة الخاصة، دون وجه حق، منوّهين بأن لها الحق فى الحصول على معلومات صحيحة ودقيقة، وأن يتعاون الكثير من الجهات المعنية معها، حتى لا يتأثر القارئ، وهو ما يستدعى سرعة إصدار قانون تداول المعلومات، الذى طالما نادت به المؤسسات.

وقال سامى عبدالعزيز، الخبير الإعلامى، إن من حق الإعلامى أن يجد المعلومة ميسّرة ومنتظمة وموثقة، وأن تحميه مؤسسته إذا تعرّض لموقف وهو على حق، منوهاً بأن الصحفى له الحق فى توجيه أى سؤال إلى أى مسئول، وله الحق أيضاً فى الحصول على أى مستندات حكومية غير سرية تساعده فى تحقيقه. وأضاف «عبدالعزيز»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن «الصحفى يتوجّب عليه نشر الحقيقة، وألا يعتدى على حرمة أى إنسان»، منوهاً بأن له الحق فى انتقاد الأداء العام للشخصية العامة، لكن هذا لا يعنى أن يحق له أن يقترب من الحياة الشخصية لها، أو أن يقترب من أسرته. وتابع: «الإعلامى مطالب بأن يبذل جهداً فى جمع المعلومة، وألا يستسهل، وليس من حقه أن يُبدى رأياً فى ما لا يعرفه ولا يفهمه ومن حق الإعلامى أن يُفرّق بين وظيفته الإعلامية وانتماءاته السياسية وألا يتصور نفسه زعيماً سياسياً».

وطالب الإعلاميين بالالتزام بمسودة الأداء المهنى، وأن يعتبروها دستوراً يحمى الصحفى المهنى وتؤذى الذى يغفلها ولا يضعها فى اعتباره. وأردف قائلاً: «على نقابة الصحفيين والمؤسسات الصحفية الاهتمام بتدريب الصحفيين، فعندما سافرت إلى إنجلترا وجدت وزراء ورؤساء وزراء يتم تدريبهم فى شركات كبيرة».

{long_qoute_1}

وقال الدكتور صفوت العالم، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن «حرية الإعلام ومسئولياته ترتبط بشكل النظام السياسى الحاكم لكل دولة»، لافتاً إلى أن حرية الإعلام فى الدول الديمقراطية تختلف عن شكل الإعلام فى دول العالم الثالث أو الدول النامية.

وتساءل «العالم» لـ«الوطن»: هل «كل من يُقدم عملاً مهنياً جاداً يحظى باهتمام واحترام، أم يعيش فى معاناة؟». وأكد أن اقتناع الصحفى بهذه المبادئ هو الضمان الأول لأن يعرف حقوقه وواجباته ولا توجد أى ضمانات أخرى. وأردف قائلاً: «واجبات الصحفى أن يدرس دراسة قريبة من المهنة، وأن يكون لديه دافع للتعلم، لأنه من الممكن أن يكون خريج كلية إعلام، وليس لديه دافع للتعلم، ومن الممكن أن يكون خريج زراعة وعنده دافع للتعلم ويقرأ فى الإعلام ويتطور».

وحول مراعاة الصحفى للمصلحة العامة للدولة فى وقت الحروب والأزمات وانتشار الإرهاب، قال أستاذ الإعلام: «هذه قضية الضمير المهنى وتحكمها اعتبارات المصلحة العامة وحق الجمهور والسياسة التحريرية والثقافة المهنية عند الصحفى، فمن الممكن أن يدعم الدولة ومؤسساتها فى أوقات الحروب، أو فى حربها ضد الإرهاب».

{long_qoute_2}

وقال حمدى الكنيسى، نقيب الإعلاميين: إن «هناك معايير مهنية ومحددات ثقافية يجب أن تتوافر فى الصحفى والإعلامى، لكى نستطيع أن نصل إلى مجتمع إعلامه لا يمثل خطورة على الدولة»، منوهاً بأن الإعلامى مثلما له الحق فى قانون يوفر له المعلومة دون عناء، فعليه أيضاً واجب أن يكون مهنياً فى تناول الأخبار والموضوعات الصحفية والتقارير الإعلامية، متابعاً «مناخ الثورات أحد أسباب عدم احترام التقاليد المهنية، والإعلام انزلق لحالة الانفلات والعشوائية، وأثر ذلك بالسلب على مصلحة الوطن والمواطن». وأضاف «الكنيسى» أن من كان يعمل فى التليفزيون الرسمى للدولة «ماسبيرو» كان يمر باختبارات كثيرة قبل الظهور على الشاشة، لافتاً إلى أن الإعلام مسئولية، وهو الأمر الذى يتطلب أن تتأكد المؤسسة الإعلامية أن الإعلامى الذى سيمثلها جاهز لتحمل المسئولية، ولن يُضلل المواطنين أو يحرضهم أو يخلط بين رأيه وبين الخبر أو المعلومة، مؤكداً أنهم سيشترطون قريباً أن يحصل الإعلامى على ترخيص من نقابة الإعلاميين كشرط أساسى لممارسة المهنة، منوهاً بأن الأطباء والمحامين والكثير من أصحاب المهن المهمة يحصلون على ترخيص بممارسة المهنة.


مواضيع متعلقة