«الشذوذ والتحرش والتطرف».. ظواهر خارج دائرة الحريات

«الشذوذ والتحرش والتطرف».. ظواهر خارج دائرة الحريات

«الشذوذ والتحرش والتطرف».. ظواهر خارج دائرة الحريات

يعانى المجتمع من بعض الظواهر والسلوكيات التى يدافع عنها أصحابها بحجة الحريات العامة، فمن الممكن أن يحتد شاب على آخرين فى النقاش لأنه يظن أن من حقه أن يعبر عن رأية بحرية، وآخرون يستخدمون مكبرات الصوت فى «التوك توك» والميكروباص دون احترام حق الآخرين فى أن يعيشوا فى هدوء ولا يراعون المرضى وكبار السن، ووصل الأمر إلى أن بعض الشباب رفعوا علم «رينبو» ليعبروا عن معاناة «المثليين» فى العالم مؤخراً، خلال حفل أحياه مشروع «ليلى» اللبنانى بأحد الفنادق بالتجمع الخامس، وهو ما أثار غضب الرأى العام. وقالت نهاد أبوالقمصان، المحامية والحقوقية، إن «المثليين» جنسياً من حقهم أن يعيشوا بدون اضطهاد ومن الممكن علاجهم، ولكن ليس من حقهم أن يرفعوا علماً ترويجياً لأفكارهم حتى لو كان هذا العلم يعبر عن معاناتهم مثلما يقولون، لافتة إلى أن الشباب المصرى يعانى من أزمة معرفية كبيرة بسبب مناهج التعليم غير المربوطة بالواقع، موضحة أن الشباب يحفظ التاريخ ولا يعرف تأثير هذه الوقائع على حاضرنا، متابعة «الأطفال والصبية فى المدارس لا يتذوقون الشعر ولا القصة ولا البلاغة وأصبحوا يدرسون مناهج جامدة وأمامهم معلم نصف إله لا يعرف كيف يتعامل مع الطلاب فى الجامعات أو الأطفال فى المدرسة».

وقال حمدى الأسيوطى، المحامى والحقوقى، إن «إخفاق ثورة يناير فى تحقيق أهدافها أظهر عيوب النخبة والشباب»، موضحاً أن الحرية فُهمت بشكل خاطئ وأصبح الشباب لا يعرفون كيف يكونون أحراراً بدون أن يتعدوا على حرية الآخرين أو يحافظوا على دولتهم ومجتمعهم، متابعاً أن «معظم جمعيات حقوق الإنسان تعمل بأجندات أجنبية وتسيد الخطاب الحقوقى فيها على الخطاب المهنى المحترف». مؤكداً أن القانون يعاقب على الترويج للمثلية الجنسية، لافتاً إلى أن المجتمع لم يحارب «المثليين» ويبجث دائماً عن علاجهم وحل أزماتهم النفسية، ولكن الأزمة تكبر عندما يقوم المثليون بنشر أفكارهم فى المجتمع، وأشار «الأسيوطى» إلى أن انتشار هذه السلوكيات حدث بعد عودة المصريين من الخليج محملين بأفكار وهابية وأخرى عشوائية، وغابت الأخلاقيات وغاب العلم، منوهاً بأن من يفزعون الأطفال بصوت أذان الفجر، ومن يقرأ القرآن فى المواصلات بصوت عال يعتقدون أنهم متدينون ولا ينتبهون إلى أن الرسول قال «لا ضرر ولا ضرار».


مواضيع متعلقة