قصة شارع| قصر العيني.. من سجن حربي للمماليك إلى أول مدرسة طب

كتب: سمر صالح

قصة شارع| قصر العيني.. من سجن حربي للمماليك إلى أول مدرسة طب

قصة شارع| قصر العيني.. من سجن حربي للمماليك إلى أول مدرسة طب

تعد شوارع أي بلد كتابا مفتوحا يروي تاريخه، وفي مصر تعددت العواصم والمدن منذ العصر الفرعوني، وحتى الآن، فبدأت بـ"أون" ثم منف ثم اللشت بالفيوم ثم طيبة الأقصر، ثم صان الحجر وتل بسطة والإسكندرية ثم جاء عمرو بن العاص وأسس أول عاصمة إسلامية فى الفسطاط ثم العسكر والقطائع وأخيرا القاهرة التي أسسها الفاطميون وظلت العواصم والمدن تقسم إلى شوارع ليس لها أسماء بل حسب أول قبيلة سكنته أو حسب المهنة.

شارع "قصر العيني" أحد أهم شوارع القاهرة أنشأه محمد علي باشا ويمتد من ميدان فم الخليج حتى ميدان التحرير، وسمي بذلك نسبة لأول مدرسة طيبة أنشأها محمد علي باشا، وحسب قول مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة الآثار لـ"الوطن"، يرجع عمر هذا الشارع إلى القرن الـ19، ويمتد من ميدان فم الخليج حتى ميدان التحرير.

يحوي الشارع التاريخي، حاليا، كثيرا من المنشآت الحكومية المهمة مثل المجمع العلمي والجمعية الجغرافية ونقابة الأطباء ومؤسسات صحفية مثل روز اليوسف ومجمع التحرير والجامعة الأمريكية ويتقاطع مع كثير من الشوارع العامة في وسط العاصمة مثل شارع محمد محمود الحيوي في هذه المنطقة.

حصل "أحمد العيني" على أرض هذا القصر هدية من الأمير المملوكي "سليمان المهراني" أيام "الظاهر بيبرس"، والذي يعتبر أول من شيد هذه المنطقة وعندما اكتمل بناء هذا القصر دعا صاحبه "أحمد العيني" سلطان البلاد في ذلك الوقت "خوشقدم" لافتتاحه وزيارته واستجاب السلطان فزار القصر وفي الافتتاح منح "أحمد العيني" رتبة الإمارة العسكرية.

قبل تحويله إلى مستشفى شهد القصر استخدامات متعددة عبر العصور ففي البداية تحول إلى سجن حربي في فترة حكم المماليك، ومستشفى للجنود في عهد الحملة الفرنسية للجنود.

ظل مستشفى قصر العيني القديم يخدم كلية الطب لسنوات طويلة منذ عام 1837، الى أن تقرر هدمه وتجديده في بداية الثمانينيات، وبدأ العمل في مشروع المبنى الجديد في عام 1984، وتم تجهيزه بكل المعدات الطبية والهندسية على أحدث ما يكون لخدمة التعليم الطبي والمرضى، ليكون مركزا متميزا للأبحاث الطبية على مستوى منطقة الشرق الأوسط.


مواضيع متعلقة