سياسيون ورؤساء أحزاب وخبراء: موقف مصر الحازم سيغير نظرة العالم لمصلحتها
قال عدد من السياسيين ورؤساء الأحزاب والخبراء الاستراتيجيين إن الموقف الدولى سيتغير لمصلحة النظام اليومين المقبلين، مشيرين إلى أن الموقف الدولى سيحدده موقف الدولة والحكومة، الذى يجب أن يكون حازماً غير عابئ بأية آراء أو مواقف خارجية، مؤكدين أن مصر تدفع الآن ثمن تحررها من جماعة استعمرتها عاما كاملا، وعقدت اتفاقيات مشبوهة مع أطراف خارجية.
ورأى الدكتور حازم حسنى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن هناك مؤامرة دولية حقيقية تحاك ضد مصر، وأن السعى الدؤوب لعدد من الدول على توصيل الأمر لمجلس الأمن، يؤكد أن هناك خطة يحاولون إنجاحها واصطياد أية فرصة لإكمالها، إلا أنهم لم ينجحوا فى تحقيق ذلك حتى الآن.
وقال «حسنى» لـ«الوطن» إن هناك كثيراً من الصياغات لموقفنا تجعله قوياً، ومطلوب من الدولة الآن أن تعلن موقفها من التنظيم الدولى للإخوان، ولا بد من تحويل معركة الدولة مع الإخوان لقضية أمن قومى أمام العالم.
وأضاف أن موقف الدولة الصارم والحازم الفترة المقبلة هو الذى سيحدد موقف العالم من مصر، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن التخبط، فالدولة تحتاج الآن رجالاً أقوياء يقيمون سيادتها التى أضاعها الإخوان.
وقال الدكتور محمد أبوالغار رئيس الحزب المصرى الديمقراطى إن الموقف الدولى ستحدث به تغيرات كثيرة الأيام المقبلة، بعد أن كان سيئاً، وذلك بعد الأحداث الأخيرة التى فعلها الإخوان الجمعة الماضى فى جميع المحافظات.
وأضاف: اجتماع مجلس الأمن، وإرسال الأمم المتحدة مبعوثاً لها فى مصر لا يعنى شيئاً، متوقعاً أن تشهد البلاد هدوءاً الأيام القليلة المقبلة.
وقال الدكتور على السلمى، نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطى، إن الموقف المصرى هو الذى سيحدد الموقف الدولى، فالدولة تريد إعادة السيطرة على مقدراتها بعد ما سرقتها الجماعة الإرهابية طيلة عام مضى، وبعدما سيطر الإرهاب بأعماله العنيفة على البلاد لمدة 45 يوماً.
وأضاف أن البلاد محكومة بخارطة طريق يجب أن تنفذها مهما كانت الأوضاع، وهذا يحتاج من الدولة قرارات حازمة.
وقال إن الذين يتحدثون الآن عن حقوق الإنسان هم أول من انتهكوها بالاحتلال، مشيراً إلى أن «أردوغان» عليه أن يدرك قبل أن يتحدث عن حقوق الإنسان فى مصر أن بلاده تعتقل الصحفيين، وتغلق الصحف، وهو يفعل ذلك للدفاع عن وجوده كجزء من التنظيم الدولى للإخوان.
وأوضح «السلمى» أن مصر تدفع ثمن تضحية الإخوان بها بتنازلهم عنها لحماية الإرهاب وتبنيها كدولة راعية له، مقابل تولى الإخوان الرئاسة، وأوضح أن «مرسى» أصدر عفواً عن عدد من الإرهابيين، وسمح بدخول عدد كبير منهم من جميع دول العالم إلى مصر، وعودة مصر للشعب مرة أخرى تحتاج التخلص من تلك الآفة الكبرى المعروفة بالإخوان.
وشدد على أن موقف الدولة يحتاج بعض الحماس والجرأة فى تنفيذ القانون، فأوامر الداخلية باستخدام الرصاص الحى فى مواجهة كل من يتعدى على منشآت ومؤسسات الدولة، ما زال فى حاجة للتفعيل.
من جانبه، قال اللواء عبدالمنعم كاطو مستشار إدارة الشئون المعنوية، إن المتوقع حدوث تراجع فى الموقف الدولى، موضحاً أن موقف ألمانيا يعود إلى خوفها من الإخوان الموجودين بها، حيث بها نحو 2 مليون تركى، وقال: «موقفها من مصر غبى، وستخسر من خلاله دولة مهمة تستورد منها 4 مليارات دولار سنوياً»، مطالباً الشعب المصرى بمقاطعة المنتجات الألمانية والدنماركية.
وقال إن موقف الولايات المتحدة المؤيد للإخوان يعود إلى رغبتها فى عدم فشل مخططها فى بناء شرق أوسط كبير بوجهة نظر أمريكية - إسرائيلية، وعدم رغبتها فى خسارة الأموال التى أنفقتها لإنجاح هذا المخطط، لافتاً إلى أن المطلوب هو النفَس الطويل فى التعامل مع تلك الجماعة التى تسعى لتدمير البلاد، وألا يعبأ الأمن القومى لمصر بأى مواقف خارجية.