أهالى شبرا يروون حكاية معركة «الثلاث ساعات» مع الإخوان

كتب: مها البهنساوى

 أهالى شبرا يروون حكاية معركة «الثلاث ساعات» مع الإخوان

أهالى شبرا يروون حكاية معركة «الثلاث ساعات» مع الإخوان

قبل بدء حظر التجول بساعات كانت اللجان الشعبية قد أعدت نفسها لليلة عصيبة، شاهدوا الحرائق والاشتباكات على القنوات التليفزيونية فقرروا التأهب للحفاظ على منطقتهم، فى شبرا مصر عشرات اللجان الشعبية ملأت الشوارع الرئيسية خاصة للقادمين من شارع رمسيس، فى شارع الترعة البولاقية وشارع شبرا الرئيسى تجمع أغلبيتهم، أغلقوا أنصاف الشوارع وسمحوا بمرور السيارات فرادى، ولكن وفقاً لروايات شهود العيان لم يحظ «أحمد حلمى» بنفس القدر من الاهتمام من اللجان الشعبية، فظل هو الثغرة التى جاءت من خلالها مسيرات تنظيم الإخوان فى طريقهم إلى شارع رمسيس، حيث دارت معركة ليلية انتهت بهروب الإخوان فى اتجاهى مسجد الفتح وشارع شبرا. بالقرب من موقف أحمد حلمى، آثار تكسير زجاجات السيارات تملأ المكان، وإطارات محترقة تجمعت بجوار صناديق القمامة، وطريق تحول من اتجاه واحد إلى اتجاهين للقادمين هرباً من شارع رمسيس وأحداث جامع الفتح، ومحلات أغلقت أبوابها وجلس أصحابها بجوارها لحمايتها، ودبابات الجيش تقف عند مدخل شبرا والنفق وأحمد حلمى، وسيارة شرطة واحدة تتابع الحدث من بعيد، مشهد لم يخل من سماع طلقات الرصاص قادمة من ناحية كوبرى الليمون الأقرب إلى «الفتح»، روايات أصحاب المحلات وليلتهم التى قضوها فى حراسة أموالهم رصدها محمد نوار، عامل بمحل كشرى، قال: «كانت ساعات الحظر لم تبدأ بعد، جلسنا نتابع اللجان الشعبية التى جهزها الشباب، بجوارنا يوجد قسم شبرا، وهو ما جعلنا نتأهب بشكل أكبر خوفاً من استمرار سلسلة استهداف الأقسام إلى هنا، مرت الساعات بسلام دون مشاكل، حتى سمعنا بقدوم مسيرة إخوانية قادمة من أحمد حلمى فى طريقها إلى النفق، توقعنا وقتها أنها ستمر فى طريقها لشارع رمسيس فقط، ولكننا فوجئنا بأن الصف الأول للمسيرة هم مجموعة ملثمين يحملون أسلحة فى أيديهم ويطوقون المظاهرة من كل الجهات». يلتقط سيد أحمد، عامل فى أحد الأفران بمنطقة أول شبرا، أطراف الحديث ويقول: «كلما اقتربت المسيرة شعرنا بالقلق أكثر، حتى قام أحدهم بتكسير زجاج إحدى السيارات الموجودة، وقتها وجدنا مجموعة شباب قادمين من الشوارع الجانبية من ناحية العزبة وأحمد بدوى، بعضهم مصاب، بدأوا فى ضرب المسيرة انتقاماً مما فعلوه لهم فى طريقهم من تكسير للسيارات، السيناريو الذى تكرر أمام أعيننا، دارت معركة كبيرة بين الطرفين لمدة ثلاث ساعات تقريباً، واللجان الشعبية اتجهت كلها لحماية القسم خوفاً من اقتحامه، وبدأت زجاجات المولوتوف تظهر فى أيدى الإخوان الملثمين وحرقوا إطارات السيارات لعدة ساعات». «الحمد لله إنهم ماولّعوش فى الأتوبيسات»، كلمات رددها حسن غالب، سائق أتوبيس بموقف أحمد حلمى، وفقاً لروايته «فور بدء الاشتباكات حاول بعض السائقين الهرب بسياراتهم خارج الموقف تحسباً لاندلاع الحرائق أو تكسيرها، ولكن فى ذلك الوقت كان بعض الإخوان قد فشلوا فى التصدى للأهالى الذين تجمعوا لتطويقهم من كل جانب بعد تخريب المسيرة لعدد من السيارات، فهرب بعضهم عن طريق الموقف متجهين إلى كوبرى الليمون ومنه إلى جامع الفتح مباشرة، بعدها وحوالى الساعة التاسعة مساء جاءت دبابات الجيش ومرت بالنفق والشوارع الرئيسية وأماكن الاشتباكات بعد أن هرب الكل إلى الكوبرى، ومنذ ذلك الوقت ونحن نتابع المعركة الموجودة هناك والمستمرة حتى ساعات الصباح».