قالت القناة العاشرة الإسرائيلية، فى تقرير لها أمس: «إن تعاظم قوى الإرهاب فى سيناء خلال الفترة الأخيرة، كان أكبر مما هو متوقع»، مؤكدة أن فتح جبهة جديدة ضد مدينة «إيلات» الإسرائيلية من داخل سيناء، أصبح مجرد مسألة وقت فقط.
وأضافت: «فى الأسبوع الماضى، أطلقت صواريخ الإرهابيين على إيلات، والمشكلة الحقيقية هى أن 40% فقط من سكان المدينة لديهم ملاجئ محصنة يمكنهم اللجوء إليها حينما تنطلق صافرات الإنذار».
وقال شموئيل زخاى، قائد كتيبة غزة السابق بالجيش الإسرائيلى «إن الأمر أصبح يشبه أفغانستان ويتحول ليصبح المشكلة الاستراتيجية الأكبر على الإطلاق التى تواجه إسرائيل». وأشارت «القناة» إلى أنه لولا منظومة الدفاع الجوى «القبة الحديدية»، لكانت الصواريخ نجحت فى الوصول إلى أهدافها. وأضافت: «تعاون بعض البدو والجهاديين، إضافة إلى الأموال والسلاح والأيديولوجيا المتطرفة، يخلق عاملا متفجرا يتخطى الحدود مع إسرائيل».
وأضاف «زخاى»: «ما يحدث فى سيناء يذكرنا بالأجواء التى سادت أفغانستان فى فترة من الوقت، حتى المتطرفين ينظرون إلى الأمر بنفس الطريقة، فهم متأكدون من أن العمل فى هذه المنطقة مستحيل دون معلومات مخابراتية دقيقة جدا. إسرائيل تبدى حاليا قلقا جانبيا مما يجرى فى سيناء، ولكنها لا تتدخل. الدفاع وحده لا يكفى. ما يجب أن نفعله هو ألا نحارب الأساس، حين يوجد الإرهابيون فى سيناء، يكون المعيار النهائى هو الدفاع، والقبة الحديدية جزء من هذا الأمر».
وقال اللواء احتياط موشيه كيبلنسكى، نائب رئيس الأركان الأسبق، إنه يدعو الجيش الإسرائيلى لتعزيز وسائله الدفاعية بشكل أفضل، سواء كان على الجانب الاستخباراتى أو المادى من خلال «القبة الحديدية». وأضاف: «التهديد القادم من سيناء يمثل نفس الخطورة على مصر بنفس الدرجة التى يمثلها على إسرائيل. حين تسيطر القاعدة على كل تلك المساحات الواسعة، دون أى سيطرة عليها، يكون الأمر تهديدا إقليميا وليس حدوديا فقط».
وأضاف: «رغم المخاوف، فإن الجيش المصرى يعمل بشكل جيد جدا، وعلى إسرائيل أن تستغل هذا الوضع، وربما حتى تعيد فتح مسألة تعديل الملاحق العسكرية لاتفاقية السلام، فقد كتبت حينها فى ظروف مختلفة تماما للجيشين. ويجب السماح بدخول الدبابات والجنود والطائرات حتى. الجيش المصرى مصمم على القضاء على الإرهاب، ولكن الحل لن يكون فى يوم واحد، ستكون هناك خسائر مقبلة ولكن العبرة بالنهاية».