«الرئيس» يصارع «عقيدة البنا».. فى لقائه أقوى سيدتين فى العالم
رغم إعلانه رئيساً لكل المصريين فإن محمد مرسى لم يعلن تبرؤه من عقيدته الإخوانية التى تحجم دور المرأة وتعزلها عن المناصب القيادية، وذلك ما عبر عنه صراحة حسن البنا مؤسس الجماعة بمجلة الإخوان المسلمين يوم 5 يوليو 1947 حيث قال: «إن إعطاء المرأة حق الانتخاب ثورة على الإسلام وعلى الإنسانية»، وقال أيضا: «إن المرأة لا يحق لها العمل فى المحاماة لأنها ناقصة عقل ودين».
واليوم -السبت- يجد مرسى نفسه مجبراً -بحكم منصبه- على لقاء أهم سيدة فى العالم وهى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون فى أرفع لقاء بين الرئيس ومسئول أمريكى حتى الآن. كما سيلتقى الأربعاء القادم كاترين آشتون المفوضة السامية للشئون الخارجية لدى الاتحاد الأوروبى التى تمتلك زمام الأمور فى أوربا. بل وسيطلب منهما دعم الاقتصاد المصرى، وهما أهم سيدتين فى العالم الآن، فى وقت يتخوف فيه الكثيرون على وضع المرأة ودورها فى ظل سيطرة الإسلاميين وتحديدا الإخوان على الحكم فى مصر.
قالت هدى غنيمة، عضو مجلس الشعب المنحل عن حزب الحرية والعدالة، إن جماعة الإخوان المسلمين تحترم المرأة بدليل أنها دفعت بعدد كبير من السيدات فى الانتخابات البرلمانية. وقالت إن تعامل مرسى مع كل من هيلارى كلينتون وكاترين آشتون هو من منطلق مهنى وعملى بصرف النظر عن الجانب الدينى أو المرجعية الإخوانية لرئيس الجمهورية.
وقالت غنيمة إن مرسى سوف يثبت خلال الأيام المقبلة أن فكر المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين مستنير ولا وجود للمخاوف الخاصة بإعادة المرأة إلى عصر الجاهلية، وأشارت إلى أن مرسى قد يختار امرأة من جماعة الإخوان المسلمين لتولى منصب وزارى فى الحكومة الجديدة طالما اتسمت بالكفاءة والعلم والعطاء.
أما جورجيت قلينى، عضوة مجلس الشعب سابقاً، فأوضحت أن مرسى مهما ادعى أنه أصبح رئيسا لكل المصريين فهذا لا يعنى تخليه عن فكر جماعة الإخوان المسلمين لأنه أمر مغروس بداخله ويحمل كافة عقائده ومنها نظرة الجماعة للمرأة.
وأضافت أن مرسى لم ولن يجد صعوبة فى طلبه الدعم من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوربى حتى ولو مثلهما سيدتان (هيلارى كلينتون وكاترين آشتون)، خاصة أن مرسى عمل لفترة كبيرة فى أمريكا واثنين من أبنائه يحملان الجنسية الأمريكية، وهو يفهم جيدا طبيعة هذه المجتمعات وأن العمل لا مجال فيه للفكر العقائدى طالما أن الأمر سيصب فى مصلحة البلاد فى النهاية.
وطالبت مرسى بضرورة أن يتجرد من فكرة الإخوانية وأن يصبح حقا رئيسا لكل المصريين من المسلمين والأقباط والليبراليين والمرأة والطفل وغيرهم.
ولم تستبعد قلينى أيضا أن يستعين مرسى بوزيرة إخوانية فى الحكومة الجديدة طالما أنه وجد ذلك صالحا لتنفيذ خطته فى حكم مصر خلال الفترة المقبلة.