«أحمد» مش لاقى عمالة فى مطعمه فشغّل مراته: هما الشباب اغتنوا ولّا إيه؟

كتب: محمد غالب

«أحمد» مش لاقى عمالة فى مطعمه فشغّل مراته: هما الشباب اغتنوا ولّا إيه؟

«أحمد» مش لاقى عمالة فى مطعمه فشغّل مراته: هما الشباب اغتنوا ولّا إيه؟

عانى كثيراً من عدم وجود عمالة، يقف منذ الصباح الباكر داخل المطعم بباب الشعرية، يقوم «أحمد محمود» بتحضير الأصناف المختلفة وحده، ظل يبحث عن عامل لفترة، وبين الحين والآخر يردد: «محدش راضى يشتغل»، ثم يكمل المهمة وحده، وعندما يأتيه أحدهم ليطلب العمل خلال وردية، يشترط تلقى مقابل يتخطى إمكانيات عم «أحمد».

لاحظت «رحاب» زوجته تعبه فى العمل، فحكى لها عن شكواه: «مش لاقى شباب صغير يساعدنى فى الشغل، اغتنوا ولا إيه، بحس إن كله مفلس بس مغتنى من جوه»، فقررت هى أن تساعده مهما كلفها الأمر من تعب، وبدأ التعاون بينهما فى المطبخ، تطبخ هى الشكشوكة والمسقعة، ويقوم هو بتحضير باقى الأصناف من بطاطس مهروسة، جبنة قديمة، بتنجان ومخلل، وتساعدهما فى ذلك ابنتهما «صابرين» التى تساعد والدتها فى التحضير كل مساء.

يحسبها جيداً، يدفع إيجار 3 آلاف جنيه شهرياً، أسعار الخضراوات زادت: «الحمد لله مراتى وبنتى واقفين جنبى، التعاون ده أهم حاجة، ومراتى واقفة جنبى فى كل وقت». يبيع سندوتش الجبنة بجنيهين، والشكشوكة بجنيهين ونصف الجنيه، أحياناً يتعجب الزبائن من وجودهما مع بعضهما طوال الوقت، يعملان معاً والابتسامة لا تمحى من على وجهيهما ليرد عم «أحمد»: «مراتى بتساعدنى فى كل حاجة، خاصة إن اللى بييجى يشتغل بيقعد يومين ويمشى، محدش عايز شغل، لكن مساعدة زوجتى فرقت معايا».

عمل عم «أحمد» فى ثلاث مهن، الأولى كان عمره 8 سنوات، عندما بدأ مع والده داخل محل الجزارة، كبر فى المهنة حتى أطلقوا عليه لقب «الجزار»، مر الوقت أغلقوا الجزارة وعمل سائقاً: «أنا بشتغل من وأنا صغير، الشغل مش عيب وكل شغلانة علمتنى حاجة، الجزارة علمتنى فن التشفية والتوضيب، السواقة علمتنى الصبر، ودى بقى علمتنى كل حاجة».


مواضيع متعلقة