سمسار بدرجة موجه عام يحول سيارته إلى ساحة إعلانات: «فيد واستفيد»
فى مدخل منطقة أرض اللواء، وقف الرجل بسيارته وقد انتشرت الإعلانات على كل جوانبها، محلات للإيجار، شقق للإيجار، قانون قديم وجديد وتمليك، أسعار تبدأ من 350 إلى 600 جنيه شهرياً، السيارة نفسها للإيجار بالسائق أو لزفة عروسين، أو بالمشوار للمحافظات وللمطار.
اسمه ياسر السمسار، يعمل فى الأصل موجهاً بوزارة التربية والتعليم، يسكن بمنطقة أرض اللواء، يقول: «الدعاية المعتادة فى الصحف والتليفزيون أصبحت لا تجلب العديد من الفرص، إلى جانب أنها تقليدية، فكرت فى أن ألفت انتباه الناس عبر طريقة جديدة فى ترويج الشقق والمحلات، على ألا تكون معتادة، فقمت بتحضير اللافتات وكتبت عدد الشقة المتاحة لدى، ووقفت مع مساعد لى بكراسة، أسجل الطلبات، والعروض أيضاً، وأتبادل الأرقام مع الراغبين فى التواصل».
ياسر لم يرد أن يتم التقاط صورة له، خوفاً من مصلحة الضرائب، ومن أن يتم العصف به فى عمله، عمره 47 عاماً، وحاول أن يبرر ما يقوم به قائلاً: قمت بوضع سيارتى وما عليها من إعلانات كى أقول للشباب: ليس لديكم مبرر لأن تقولوا ليس لدينا وظيفة، أو أن هناك بطالة أو أن تقولوا لرئيس الجمهورية وفر لنا وظيفة، فى وظيفتى الحكومية لى مكتب، يوفر لى وجاهة، لكنه لا يلبى أحلامى، فحققتها عن طريق السمسرة.
وأضاف: «المهم بس إن الواحد يشغل دماغه، النهارده أول مرة أقف بالعربية وعليها الإعلانات كده فى الشارع، العربية بتاعتى، بحاول أستفيد منها على قد ما أقدر، الفكرة إنى بحاول أستفيد وأفيد، بحاول أكون وسيط، يا ريت كل شاب يشوف الفكرة يفكر زيى ويحاول يعمل حاجة، كام واحد ممكن يجيلى المكتب بتاع السمسرة، واحد؟ اتنين؟ عشرة؟ هنا اللى رايح واللى جاى على مدخل أرض اللوا هايقف بدل الواحد ألف، وفعلاً أمة لا إله إلا الله شافت فكرتى، ووقفوا وسألوا، عشان كده هاكرر وقفتى كده، بس الحكاية مرهقة أوى».