مطلقة عادى جداً

كتب: رشا عبادة

مطلقة عادى جداً

مطلقة عادى جداً

هى مرحلة يظن فيها البعض أن الطبيعى فى «ست أبوها» المطلقة أن تكون دوما مخنوقة وكئيبة ومعقدة. آخر عقدتين وشنيطة. فيعاملوها معاملة «اتقى شرها وفكك منها» وكأنها على استعداد دوما للعض والخربشة أو المسك بخناقهم، متصورين أن حزنها أو عصبيتها أحيانا ما هما إلا نتاج طبيعى لكونها مطلقة، فيتهامسون فيمن بينهم: «ابعدوا عنها الساعة دى».. «معلش قدروا ظروفها، أصلها مطلقة»، وقطعا هى نظرة مجتمعية وأسرية مغلوطة؛ فالمطلقة يا جماعة فى الغالب هى كائن بشرى عادى جدا جدا. هى تتنفس بلا خياشيم، وتلد ولا تبيض، تأكل وتشرب، وتحبس بكوباية شاى، تحزن وتفرح، وتفتقد وتشتاق وتغضب، وما يحزنها أو يغضبها أو يعصبها أو ينرفزها هو نفسه ما يمكن أن يحزن أى امرأة، سواء كانت متزوجة أو مطلقة أو أرملة أو كتكوتة بثانوية عامة. ومشاعر الظلم واحدة تستطيع أن تحصل عليها، سواء سرق أحدهم مرتبك واحنا لسة فى أول الشهر أو طالبتك زوجتك بالطلاق بعد أن كتبت لها نصف أملاكك أو حتى اتزحلقت على صابونة فى الحمام. كلها مشاعر طبيعية تحكمها الطباع الإنسانية العادية الغالبة ولا علاقة لها بغل أو حقد أو حسد أو قهر أو طلاق. فهذه نقرة وتلك نقرة تانية خالص، ربنا ينقر عيون عدوينكم آمين. رشا عبادة الإسكندرية