ناشط سياسي يحلق لحيته احتراما لمشاعر أهالي ضحايا "إرهاب الإخوان"

كتب: ربيع ممدوح

ناشط سياسي يحلق لحيته احتراما لمشاعر أهالي ضحايا "إرهاب الإخوان"

ناشط سياسي يحلق لحيته احتراما لمشاعر أهالي ضحايا "إرهاب الإخوان"

"لقد قررت أن أحلق لحيتي، التي أرخيتها في عز سطوة وجبروت السفاح مبارك، وزبانيته بأمن الدولة، وأجبرني صاحب المشروع الإسلامي على حلقها، احترامًا لمشاعر الناس، وبساطة فهمهم و تقديري للموقف"، بهذه الكلمات عبر الناشط السياسي علاء زغلول، عن قراره بحلق لحيته بعد أن قام الإخوان المسلمون بتشوية كل ما يتعلق بالإسلام ومظاهره. يروى زغلول، لـ"الوطن" التفاصيل والأسباب التي دفعته لحلق لحيته، ليس هروبا ولا خوفا من وصفه بأنه من الإخوان، وليس زهدا فيها، لكن بعد تعرض لمشهد أفزعه ودفعه لأن يتخلص منها احتراما لأهالي ضحايا عنف الإخوان، مؤكدا أن "الله من وراء القصد". يقول زغلول، إنه وصديق له كانا في طريقهما لزيارة صديق لهم في منطقة بولاق أبوالعلا، والتي هاجمها أنصار المعزول، أثناء مرورهم بمسيرة من أعلى كوبري أكتوبر، والتي راح ضحيتها 8 مواطنين من أهالي بولاق، مضيفا "واحنا داخلين المنطقة لاقينا شباب قاعدين بالصدفة في المنطقة لما شافوني بدقن قالولي لو سمحت حاول ما تعديش من هنا وعدي من الشارع اللي جاي لأن الشارع ده في واحد مات على إيد الإخوان أول إمبارح يوم الجمعة وهو شغال في محل ملابس بتاعه ولا ليه في المظاهرات ولا حاجة".. كانت نصيحة هؤلاء الشباب، تقتضي بألا يمر علاء وصديقه من أمام منزل ضحية الإخوان، خشية من رد فعل الأهالي الغاضبة من كل ما هو إخواني، فقدر زغلول الموقف، وقرر تغير اتجاهه بعيدا عن الأهالي الغاضبة، قائلا "بالصدفة طلع أهالي الشهيد واقفين في الشارع اللي عديت منه"، ليجد نفسه في مواجهة الأهالي، التي تتحسر قلوبهم على مقتل ابنهم، مضيفا "نظرة الناس ليا كانت عليا أقسى من طلقات الرصاص". يقول الناشط السياسي وهو متأثر بموقف الأهالي "كان الغل والانتقام الموجه ليا بأعينهم أشد عليا من جلد السياط، وعجزت الكلمات في لساني أن أوضح لهؤلاء البسطاء المكلومين أنني من أشد الناس معارضة للإخوان المجرمين أو لفصيل الإسلام السياسي". في هذا التوقيت شعر زغلول بأنه يحمل اللحية التي تسببت في قتل أبنائهم والتي عكرت صفو حياتهم، مضيفا "هذي اللحية التي ضحكت عليهم وأوهمتهم أن اللحية هي فقط شعار الإسلام الذي هو السلام والرحمة حتى لو كان حاملها لا يعرف عن الإسلام شيء ولا حتى اسمه، لهذا السبب قررت أن أحلقها والله من وراء القصد".