العنف الذى تشهده مصر بداية من يوم 14 أغسطس نتيجة فض اعتصامى الإخوان فى «رابعة» و«النهضة»، وما نتج عنه من قرارات استثنائية مثل فرض الطوارئ لمدة شهر كامل وحظر التجول، كل ذلك كان له تأثير قوى فى حياة كل العرسان الذين كانوا ينوون عقد قرانهم خلال تلك الأيام.
أحمد راغب، مصور فوتوغرافى، يحكى عن وضع تلك الأيام، وتحديداً يوم 14 أغسطس، يوم فض اعتصام الإخوان: «كنت متعاقد على فرح كبير، وكانت القاعة تتسع لنحو 500 من الضيوف والحضور.
لكن نتيجة لما حدث فى البلاد فوجئ العريس والعروسة أن الحضور لم يتجاوز عددهم 20 فقط، وهم والد العريس والعروسة وأشقاؤهما فقط، ولم يستطع أحد من المعازيم حضور الفرح الكبير الذى كانوا يخططون له منذ شهور عدة».
«راغب» يؤكد أن العرسان فى تلك الأيام أصابتهم حالة من الاكتئاب لما يحدث فى مصر وتأثير ذلك عليهم، فالزفة مثلاً لا يحضرها سوى ثلاثة أو أربعة أفراد على الأكثر.
ويضيف: «أحاول أن أخلق جواً مبهجاً للعروسين بتصويرهما فى أماكن مختلفة، لكنهما يفتقدان بالطبع إلى أقاربهما وأصدقائهما الذين يعطون جواً مرحاً فى الفرح».
«راغب» أكد أن الأوضاع الحالية وحظر التجول تسبب فى عودة موضة «أفراح البيوت»، حيث قام العديد من العرسان بإلغاء تعاقداتهم مع القاعات واكتفوا بحفل بسيط فى البيت، كما كان الأمر قديماً، وهو ما لا يعطى المصور إمكانية لالتقاط صور جديدة ومختلفة كما يحلم كل عريس وعروسة.
ويتذكر «راغب» أحد الأفراح التى امتدت إلى ما بعد حظر التجول، وهو ما دفعه إلى الرجوع إلى منزله مشياً من الفرح بعد إغلاق كل الطرق.