اقطع عرق وسيح دمه.. أفضل طريقة لنقل الأخبار السيئة للآخرين

كتب: رحاب عبدالراضي

اقطع عرق وسيح دمه.. أفضل طريقة لنقل الأخبار السيئة للآخرين

اقطع عرق وسيح دمه.. أفضل طريقة لنقل الأخبار السيئة للآخرين

عند العلم بخبر سيء، يتردد الكثيرين حول كيفية إخبار أصدقائهم أو أقاربهم بهذا الخبر الذي يخصهم، فالبعض يمهد له، والبعض يمتنع عن إخباره لفترة من الوقت خوفا على مشاعرهم.

ويؤكد بحث علمي جديد، أن معظم الناس لا يقدرون نهج التمهيد للأخبار السيئة، بقدر الطرق الأخرى للحصول على الأخبار، ويبدو أن الكثير من الناس يفضلون بدلا من ذلك، أن يتلقوا الأخبار مباشرة، وفقا لما نشره موقع "Care2".

وتوصل باحثون من جامعة برينغهام يانج وجامعة جنوب ألاباما، إلى أن العديد من الناس يفضلون طريقة ما يوصف بالعامية المصرية "اقطع عرق وسيح دمه"، وأن يتحملوا الألم بدلا من الاستماع إلى سلسلة من التنويهات ومقدمة طويلة للتمهيد قبل الأخبار السيئة، بحسب "العربية".

وفي دراستهم، أٌعطي 145 مشاركا مجموعة سيناريوهات متنوعة مخيبة للآمال، بنمطين مختلفين من المقدمات التمهيدية.

وقاموا بتقييم عمليات التقديم استنادا إلى مدى الوضوح، والمراعاة، والمباشرة، والمعقولية، ومدى التحديد والنزاهة، وكذلك تلك القيم الأكثر أهمية بالنسبة لهم. وجاء الوضوح والمباشرة على رأس القيم الأخرى، من حيث الأهمية.

واستقبل المشاركون الأخبار الاجتماعية المدمرة (مثل الانفصال أو إنهاء الخدمة) واعتبرها المشاركون الأفضل، عندما قدم إليهم الباحثون فاصلا طفيفا، ولكنه سريع، مثل القول "نحن بحاجة إلى الحديث" ثم دخلوا مباشرة إلى الكلام الضروري. وهناك أنواع أخرى من الأخبار، مثل طبيب يوضح لمريض تشخيصا طبيا مخيفا أو ضابط المطافئ يخطر شخصا ما أن النيران مشتعلة في بيته، وتم تقييم الأخبار أيضا عندما كانت مباشرة، وتبلغ الهدف السليم منها.

وأظهرت نتائج الدراسة أن من يتولى إبلاغ أخبار سيئة تكون لديه في كثير من الأحيان الرغبة لتوفير الراحة قدر الإمكان للمتلقي، وسواء كان هذا ما يريده المتلقي أم لا يريده ولا يحتاجه، ووفقا لما يقوله ألان مانينغ، مؤلف الدراسة، والأستاذ في علم اللغويات في جامعة برينغهام يانج، في حديث لصحيفة "Science Daily": "إذا كنت أنت من ستنقل الخبر، فمن المحتمل أن تكون أكثر ميلا من الناحية النفسية لفكرة أن تقوم بالتمهيد والتهيئة بالتدريج، مما يفسر السبب في أن المشورة التقليدية قد تكون الطريقة المناسبة". "ولكن عملية الاستبيان تأتي في إطار تخيل أنك أنت من سيتلقى الأخبار السيئة، وما هي الصيغة، التي تجدها أكثر قبولا. إن الأشخاص على الطرف المتلقي قد يفضلون الحصول على المعلومة على هذا النحو أو المنوال".

إن وقت الحصول على الدعم والراحة يكون أكثر قبولا بعد أن يتم الإخطار بالأخبار السيئة. وعندئذ يكون من الضروري أن يجدونك صديقا جيدا، وأن يشعر متلقي الأخبار بأريحية في طلب المساعدة التي يحتاجها. وكلما تم الإخطار بالأخبار بشكل أسرع وأوضح، كلما تمكن الشخص المتضرر من التعامل مع المسألة المطروحة. لذا في المرة القادمة التي نصادف فيها موقفا مماثلا سيكون علينا أن نبلغ أي خبر مخيب للآمال على شخص ما بشكل مباشر، دون لف أو دوران، حيث إن تلك هي الطريقة المناسبة.


مواضيع متعلقة