البحيرة: الاحتكار وغياب الرقابة وتوقف المشروعات.. وراء المشكلة
البحيرة: الاحتكار وغياب الرقابة وتوقف المشروعات.. وراء المشكلة
- أسعار الأعلاف
- أصحاب المزارع
- أمين عام
- إنتاج الألبان
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع الأسعار
- الأمين العام
- الدكتور محمد
- السمن البلدى
- أبعاد
- أسعار الأعلاف
- أصحاب المزارع
- أمين عام
- إنتاج الألبان
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع الأسعار
- الأمين العام
- الدكتور محمد
- السمن البلدى
- أبعاد
بعد أن وصل سعر كيلو اللبن إلى 12 جنيهاً بمدن ومراكز البحيرة، أبدى المواطنون وسكان القرى غضبهم من سياسة الاحتكار، التى يفرضها التجار، خصوصاً بعد إغلاق الكثير من مشروعات إنتاج الألبان، أهمها مشروع «عاداه» الذى كان يوفر احتياجات المحافظة من اللحوم والألبان، وفى المقابل انتشرت سيارات جمع الألبان من المزارع الخاصة بالقرى بكثافة، بعد أن قسّموا القرى فى ما بينهم، وبات من الصعب على أى شخص آخر الاقتراب من هذه الأماكن، فيما أكد الفلاحون المنتجون للألبان أنهم يبيعون سعر الكيلو بأقل من 8 جنيهات، وهم غير مسئولين عن أسعار اللبن داخل محلات منتجات الألبان والسوبر ماركت، لافتين إلى أن مصانع الزبادى البلدى تستهلك كميات كبيرة من الألبان طوال العام، وهو ما يؤدى إلى ارتفاع سعره فى مقابل زيادة الإقبال عليه.
{long_qoute_1}
الدكتور محمد عبادى، الأمين العام لنقابة الفلاحين الزراعيين، يقول لـ«الوطن»: على عكس الأزمة التى حدثت فى عام 2010، حينما امتنعت مصانع تعبئة الألبان عن تسلم كميات إضافية، لوجود مخزون وفير يكفى موسم الشتاء فى ذلك العام، ومع كثرة المعروض من الألبان وقتها، اقترحنا تشييد مصانع لتجفيف الألبان، حيث إنه كان هناك مصنع واحد فى مصر يعمل فى هذا المجال. وأضاف: أما ما تشهده الساحة الآن فهو العكس تماماً، فنجد مصانع بلا منتج وتسعى لشراء الألبان بأى سعر، ومزارع تفرض أسعاراً جزافية لا تخضع للرقابة، وبين أولئك وهؤلاء مستهلك أصبح ضحية لارتفاع الأسعار، وإذا نظرنا إلى بداية الأزمة نجد عدم توفير مستلزمات الإنتاج لأصحاب المزارع، دفعت الكثير منهم إلى رفع سعر المنتج بالتدريج، وبرّروا رفع الأسعار بارتفاع سعر الأعلاف والتخبّط الموجود فى تكلفة تربية المواشى، ومع بداية فصل الصيف من كل عام، يرتفع سعر اللبن بصورة ملحوظة، ويختفى تدريجياً من الأسواق الشعبية التى كان يبيعه الفلاح بها.
وأشار «عبادى» إلى أن «الفلاحة» كانت تحمل فوق رأسها أكثر من 10 كيلوجرامات لبن، وتذهب بها إلى السوق لتبيعه بالسعر المقرّر، وكان أعلى سعر فى العام الماضى هو 6 جنيهات، ومع زيادة أعداد السيارات التى تقوم بجمع اللبن من القرى، بدأت ظاهرة بائعة اللبن فى الاختفاء، بعد أن اعتادوا بيعه إلى التجار، الذين وزّعوا أنفسهم على القرى، محتكرين بذلك أسواق اللبن المتوسطة، أما الأسواق الكبيرة المتمثّلة فى المزارع، فهى محجوزة بالفعل إما لمصانع الزبادى أو تعبئة الألبان أو كبار التجار الذين يعيدون تصنيعه مرة أخرى.
وقال بهاء العطار، نقيب الفلاحين بالبحيرة: «الفلاح يواجه ارتفاع أسعار الأعلاف والعمالة، بالإضافة إلى أسعار النقل التى يتحمّلها فى الكثير من الأحيان، ويرفع الفلاح السعر بمزاجه، وصاحب المزرعة كذلك، والتاجر عاوز يكسب كتير من غير تعب، والناس بتشترى من غير اعتراض، والنتيجة ارتفاع الأسعار من غير سقف». وقال «لهذا أطالب أجهزة الدولة بأن تضع أزمة ارتفاع أسعار الألبان واحتكارها أمام أعينها، نظراً لما يترتب عليه من زيادة سلع أخرى، مثل «الجبن، والسمن البلدى، الزبادى، الرايب.. إلخ».
وقال محمد عبدالهادى، مهندس زراعى: توقف مشروع «عاداه» التابع لوزارة الزراعة بسيدى غازى، وتوزيع أراضيه على المنتفعين بنظام حق الانتفاع، الذى لا يُدر للدولة دخلاً مُرضياً، يسهم بشكل كبير فى زيادة الأزمة، بعد أن كان إنتاجه يغطى محافظتى البحيرة والإسكندرية، سواء من اللحوم أو الألبان، وعلى الدولة أن تتّجه لإعادة إحياء المشروعات التابعة لوزارة الزراعة، وفرض الرقابة على الأسواق ومنتجى الألبان، ولا تترك الساحة للمحتكرين من التجار ليتلاعبوا بسلعة مهمة مثل اللبن.
وأضاف «عبدالهادى»، بعد أن كانت البحيرة من أكبر المحافظات المنتجة للألبان، تقلص دورها نهائياً، وتغطى احتياجاتها من منتجات الألبان بالكاد، وهو أمر يُنذر بخطورة، حيث إن محافظة تتميز بالطابع الريفى لا تستطيع تلبية احتياجات أسواقها من منتجات الألبان، فهذا أمر يستدعى وقفة، ويجب دراسة أبعاده، قبل أن تتفاقم الأزمة وتنتشر فى محافظات مصر.