من التحرير إلى مدينة نصر ثم رمسيس.. مظاهرات مصر كل يوم فى ميدان جديد

كتب: أحمد الليثى

 من التحرير إلى مدينة نصر ثم رمسيس.. مظاهرات مصر كل يوم فى ميدان جديد

من التحرير إلى مدينة نصر ثم رمسيس.. مظاهرات مصر كل يوم فى ميدان جديد

ظل ميدان التحرير أيقونة للثورة ومظاهراتها مدة غير قليلة طيلة الفترة الانتقالية الأولى وما حوتها من أحداث على رأسها «محمد محمود ومجلس الوزراء»، فيما كان ميدان مصطفى محمود مستقراً لمؤيدى الرئيس المخلوع، غير أن الحال تبدلت، فبات كل ميدان شهير فى القاهرة مكاناً شاهداً على مأساة بسقوط ضحايا، أو اعتصام يكدر الأمن العام. كانت البداية باعتصام أنصار المجلس العسكرى فى ميدان العباسية، قبل أن يمتد ليشمل أنصار الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل ليشهد أحداث الأربعاء الدامى فى الأول من مايو 2012 خلال فض الاعتصام، فيما امتدت الخريطة باعتصام رابعة العدوية وما جاوره من أحداث عنيفة على رأسها حادثا الحرس الجمهورى والمنصة، قبل أن تقع محطة «غمرة» وميدان رمسيس على خريطة الأحداث خلال الاشتباكات الدامية بين مسلحين مؤيدين للرئيس المعزول وقوات الشرطة، لتضحى ميادين مصر محفلاً للعنف وسقوط العديد من الضحايا. يعتبر محمد مصطفى، أحد أنصار الرئيس مرسى، أنه لا بديل عن التظاهر فى كافة ميادين الجمهورية لإيصال رسالته: «إحنا اعتصمنا فى مكان واحد وقالوا علينا إرهابيين يبقى خلاص مينفعش نروّح بيوتنا.. ده موضوع مبدأ»، فيما يعتبر علاء حمدى، معارض للجماعة، أن إشهار البعض لأسلحة خلال مسيرات يفترض أنها سلمية قد أفقد تعاطف العامة للجماعة، الشاب العشرينى الذى يعمل سائقاً للتاكسى يتحدث بحنق عما كبدته الأحداث له من خسارة «مش بطلع بالعربية خالص بقالى كام يوم.. البلد كلها مليانة مظاهرات الصبح.. وبالليل لجان شعبية». «الأهم النتيجة» يعلق بها الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية، مشيراً إلى أن مظاهرات مثل 30 يونيو أجبرت الجيش على عزل الرئيس وكذلك بعض المليونيات التى سهلت من تقديم مبارك للمحاكمة، فيما يعتبر أن المواطن يكون رأيه حسب التبعات «لما مواطن يلاقى كل الشوارع مغلقة بسبب مظاهرة أو العنف قد يطاله أو أحد من أسرته سيأخذ موقفاً سلبياً وإذا استشعر أن المظاهرة سببت بهجة أو إنجازاً سياسياً سينحاز لها تلقائياً».