د. على الصاوى: لا يجوز لـ«مرسى» استفتاء الشعب على حل البرلمان

كتب: هانى الوزيرى

د. على الصاوى: لا يجوز لـ«مرسى» استفتاء الشعب على حل البرلمان

د. على الصاوى: لا يجوز لـ«مرسى» استفتاء الشعب على حل البرلمان

قال الدكتور على الصاوى، أستاذ العلوم السياسية فى جامعة القاهرة، إنه لا يجوز للدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، أن يدعو الشعب إلى استفتاء على حكم حل البرلمان، وأوضح فى حوار مع «الوطن» أن الرئيس السابق حسنى مبارك أصدر قراراً بحل البرلمان، ودعا الشعب إلى استفتاء فى شهر فبراير 90 بعد الاطلاع على تقرير هيئة المفوضين فى المحكمة الدستورية حول بطلان قانون انتخابات مجلس الشعب، وقبل صدور حكم بالحل. ■ البعض يربط بين إمكانية دعوة الرئيس للشعب إلى استفتاء على حكم البرلمان وبين قرار مبارك عندما حل برلمان 90، ما رأيك؟ - مبارك أصدر قراراً بحل البرلمان، ودعا الشعب إلى استفتاء فى فبراير 90 بعد الاطلاع على تقرير هيئة المفوضين فى المحكمة الدستورية حول بطلان قانون انتخابات مجلس الشعب، وصوّت وقتها الشعب فى الاستفتاء بنعم على قرار الحل، لكن استمرت جلسات المحكمة الدستورية وصدر حكمها فى 19 مايو 90، ولذلك الحكم صدر كإقرار واقع وبعدها عدل قانون الانتخابات وأصبح بالنظام الفردى فقط، وإجراء الاستفتاء بعد صدور الحكم هو رفض علنى له فالرئيس لا يستطيع فعل هذا، لكنه يستطيع إجراء استفتاء على النظام الانتخابى لأخذ رأى الشعب فيه، أو استفتاء على الإعلان الدستورى المكمل لكى تنتقل سلطة التشريع له. ■ وهل إذا وافق الشعب فى الاستفتاء على نظام الثلثين للقائمة والثلث للفردى يمكن عودة البرلمان؟ - لا يمكن، لأن البرلمان الحالى عودته أصبحت منعدمة، وتجرى الانتخابات البرلمانية وفق قوانين جديدة، والأفضل أن تكون بعد وضع الدستور، لأنه يمكن تغيير صلاحيات البرلمان، لكن حتى وضع الدستور من سيمارس سلطة التشريع؟ إما المجلس العسكرى الذى يملك السلطة حالياً وإما الرئيس، لكن لا يجوز للرئيس لأنه سيكون خصما وحكما لأنه سيمتلك السلطتين التنفيذية والتشريعية، أما المجلس العسكرى فسيمتلك التشريعية فقط وهذا أخف الأضرار. ■ لكن المجلس العسكرى كان يمتلك قبل تسليمه السلطة السلطتين التنفيذية والتشريعية؟ - كان يمتلك التشريعية فقط ويتولى دور رئيس الدولة وليس السلطة التنفيذية التى كانت فى يد رئيس الوزراء الذى معه صلاحيات رئيس الجمهورية. ■ هذا أيام الدكتور الجنزورى، لكن أيام الدكتور عصام شرف وقبله الفريق أحمد شفيق لم يحدث؟ - هذا ادعاء والتاريخ سيكشف الحقيقة، ومنها أن شرف كان معه كافة الصلاحيات ويدعى أنه مكبل اليدين، لذلك نقول حالياً إن سلطة التشريع إما أن تكون فى يد الجمعية التأسيســـــية للدستور وهذا لا يجوز لأن بها أعضاء أقل من 25 سنة وبعض الخاسرين فى الانتخابات البرلمانية، وإمــــا مجلس الوزراء وهذا أيضاً لا يجوز لأنه تابع للــــرئيس، فــــالحل إذن هو وضع السلطة التشريعية فى يد المجلس العسكــــرى، أما إذا وُضعت السلطتان فى يد الرئيس فسيؤدى ذلـــك إلى عدم اعتراف أى دولة بنا مثلما حدث فى العراق. ■ ما تكلفة انتخابات مجلسى الشعب والشورى؟ - تكلفت نحو مليار و300 ألف جنيه، منهم 2 مليون للجنة العليا للانتخابات البرلمانية، وهذا وفق بيان الجنزورى أمام مجلس الشعب. ■ وما تكلفة الجلسة الأخيرة لمجلس الشعب؟ - تكلفت نحو 2 مليون جنيه، وأصبح من حق أعضاء المجلس الحصول على مرتب شهر يوليو بالكامل بعد عقد هذه الجلسة، والمفروض أنه ما دام انعدم المجلس لا يجوز صرف أى مبلغ للنواب، خصوصاً بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بوقف قرار الرئيس بعودة البرلمان، ومن ثم يجب استرداد القروض التى حصل عليها الأعضاء من 24 يناير، ومكافآت شهر يوليو، كما يجب إعادة بدل الانتقال الذى حصل عليه الأعضاء مقدماً عن العام كله مع بدء جلسات مجلس الشعب، ولدى معلومات أن هناك لجنة حصرت خلال الأسبوعين الماضيين إجمالى المستحقات التى يجب على الأعضاء ردها. ■ هل من حق الدكتور سعد الكتاتنى استمرار وجود حراسة وسيارة المجلس معه؟ - ليس من حقه، والمفروض أن يرد كافة السيارات بعد حل البرلمان لأنه أصبح بلا صفة. ■ قلت من قبل إن الكتاتنى عين أبناء موظفين فى المجلس بعضهم ما زال طالبا فى الإعدادية والثانوية العامة.. ما تفاصيل ذلك؟ - الكتاتنى عين 3 دفعات وهم من أبناء العاملين، وجاء وفق كشف قدمه أمين عام المجلس نتيجة ضغوط من الموظفين عليه، لأن بعضهم أرادوا أن يعينوا أبناءهم رغم أنهم ما زالوا طلاباً فى المرحلتين الإعدادية والثانوية، فمن الناحية الشكلية المجلس حر بجهازه الإدارى، لكن من الناحية الواقعية هذا نوع من الفساد الواضح.