«السيسى»: لن نسكت أمام تدمير البلاد والعباد وحرق الوطن
قال الفريق أول عبدالفتاح السيسى، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، إن الشعب المصرى له إرادته الحرة بأن يختار من يشاء لحكمه، وإن القوات المسلحة والشرطة ستظلان أمناء على إرادة الشعب فى اختيار حكامه.
وأشاد «السيسى»، خلال لقائه باللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية مع عدد من قادة وضباط القوات المسلحة وهيئة الشرطة، بالدور الوطنى المشرف لرجال القوات المسلحة والشرطة المدنية معاً لتأمين الجبهة الداخلية ومواجهة التحديات الأمنية التى تشهدها البلاد بكل قوة وثبات وإصرار على حماية الأمن القومى المصرى.
وأضاف: «إننا جميعاً جيشاً وشرطة شرفاء وأوفياء لمصر، لم نغدر أو نخُن أو نكِد، وكنا أمناء فى كل شىء، وحذرنا من أن الصراع السياسى سيقود مصر للدخول فى نفق مظلم، وسيتحول إلى اقتتال وصراع على أساس دينى، وإن ما قمنا به من إجراءات كانت شفافة وأمينة ونزيهة وبمنتهى الفهم والتقدير الدقيق للمواقف والأحداث وانعكاساتها على الأمن القومى».
وتابع: «أقول لمن يردد استيلاء الجيش على السلطة: إن شرف حماية إرادة الشعب أعز من حكم مصر، وليست فى سبيل رغبة أو سلطان أو إقصاء لأحد، وإننا أكثر حرصاً على الإسلام بمفهومه الصحيح الذى لم يكن أبداً أداة للتخويف والترويع والترهيب للآمنين، وإننا سنقف جميعاً أمام الله وسيحاسبنا على المهمة المكلفين بها فى حماية أمن الوطن والمواطنين».
وأشار إلى أن الدعوة التى وجهها لنزول المواطنين لتفويض القوات المسلحة للتعامل مع الإرهاب كانت رسالة للعالم والإعلام الخارجى الذى أنكر على ملايين المصريين حرية التعبير عن إرادتهم ورغبتهم الحقيقية فى التغيير، ورسالة للآخرين بأن يعدلوا مفاهيمهم وأفكارهم وأن يستجيبوا لإرادة الشعب، وحتى يدرك كل فرد فى القوات المسلحة والشرطة حجم الأمانة الملقاة على عاتقه.
وتحدث الفريق أول «السيسى» عن الفرص الضائعة من النظام السابق وأتباعه خلال العام الماضى لتعديل المسار السياسى وإيجاد مساحة من التفاهم بين النظام والقوى السياسية والرأى العام من خلال العديد من المقترحات التى ضاعت أمام التعنت والصلف وعدم الاستجابة لأى نصح حقيقى يخرج البلاد من دائرة الأزمات، والاعتقاد بتآمر الجميع، وأنهم على الحق المبين والباقى على الضلال.
وأكد قائلاً: «إننا أعطينا فرصاً كبيرة للقاصى والدانى للمشاركة لإنهاء الأزمة بشكل سلمى كامل ودعوة أتباع النظام السابق للمشاركة فى إعادة بناء المسار الديمقراطى والانخراط فى العملية السياسية وفقاً لخارطة الطريق بدلاً من المواجهة وتدمير الدولة المصرية».
وأضاف «السيسى» أن من يقود الدولة ويريد الحفاظ على مصالحها العليا لا بد أن يقبل باستفتاء على بقائه أو رفضه من قِبل الشعب، وتساءل: هل من الواجب والمسئولية والأمانة سقوط البلاد وتغيير الواقع بالقوة وترويع المواطنين نتيجة تصور خاطئ لمفهوم الإفساد والإصلاح فى الأرض، مؤكداً أن «من يتصور أن العنف سيركع الدولة والمصريين يجب أن يراجع نفسه، وإننا لن نسكت أمام تدمير البلاد والعباد وحرق الوطن وترويع الآمنين ونقل صورة خاطئة للإعلام الغربى بوجود اقتتال داخل الشارع».
وأشار «السيسى» إلى أن حجم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التى تمر بها مصر أكبر من قدرة مصر كدولة، ولكنها ليست أكبر من قدرات المصريين كشعب ووطن، وأن مصر أمانة فى رقبة الجميع، ويجب علينا كجيش وشرطة أن نحفظ الأمانة ونحمى مصر وشعبها.
وأكد «السيسى» أنه لم يتم التنسيق أو التعاون خارجياً مع أى دولة فى الشأن المصرى، وأن المصلحة العليا للوطن تقتضى وضع مصلحة مصر وأمنها القومى فوق كل اعتبار. وقدم الشكر والتقدير لكل من قدم العون لمصر من الأشقاء فى السعودية والإمارات والكويت والأردن والبحرين، مؤكداً أن الشعب المصرى لن ينسى لهم ذلك.
ووجه رسالة لأنصار النظام السابق بأن مصر تتسع للجميع، وأننا حريصون على كل نقطة دم مصرى. وطالبهم بمراجعة مواقفهم الوطنية، وأن يعوا جيداً أن الشرعية ملك للشعب يمنحها لمن يشاء ويسلبها متى يشاء، وأن حماية الدولة ستبقى أمانة فى أعناق الجيش والشرطة والشعب المصرى.
وأكد اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، قوة أواصر الترابط والتعاون بين وزارتى الدفاع والداخلية والجهد الكبير الذى يقدمه رجال القوات المسلحة وهيئة الشرطة بكافة أجهزتها فى الحفاظ على الأمن الداخلى وبث الطمانينة بين أبناء الوطن والحفاظ على أمن وسلامة شعب مصر العظيم.
وتضمن اللقاء عرض فيلم تسجيلى تناول الجهود الأمنية المشتركة للقوات المسلحة والشرطة فى تأمين الجبهة الداخلية والتصدى للإرهاب فى سيناء والحفاظ على الأمن القومى المصرى.
وألقى الدكتور على جمعة، مفتى الديار المصرية السابق، محاضرة أشار فيها إلى أن الرسول الكريم أعلى من شأن جند مصر وبشَّر بصمودهم فى مواجهة الفتن والتحديات، وتحملهم المسئولية التاريخية والوطنية فى الحفاظ على تماسك أركان الدولة وحماية أبنائها، وأنهم فى رباط إلى يوم القيامة بفضل ما يحملونه من قيم ومبادئ سامية وتضحياتهم المستمرة فى سبيل الوطن.
حضر اللقاء الفريق صدقى صبحى رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة وقيادات وزارة الداخلية وعدد من قادة وضباط القوات المسلحة وهيئة الشرطة.