«حنفى» يحارب الغلاء بطريقته: البيضة بـ«جنيه وربع».. والمكسورة بـ«نص جنيه»
«حنفى» يحارب الغلاء بطريقته: البيضة بـ«جنيه وربع».. والمكسورة بـ«نص جنيه»
بحكم عمله بائعاً للبيض داخل دكانته بمنطقة الناصرية، يسمع الحاج حنفى عبدالباقى حكايات الزبائن عن الغلاء، ولتأثره الشديد بكلام البسطاء قرر مساعدتهم، وفى صباح أحد الأيام كتب بخط يده على لافتة «لمحاربة الغلاء.. البيضة بـ125 قرشاً»، وعلقها داخل محله، وظل واقفاً يردد لكل من يدخل دكانته: «قللت السعر أهوه، بره بـ150 قرش، أكسب بسيط وأحارب الغلاء».
رسالة هامة يوجهها «حنفى» للتجار: «بلاش جشع، مش مهم المكسب يكون كبير، خفوا شوية عشان الشعب الغلبان والناس المزنوقة والتعبانة، لازم نبص للناس ونراعيهم».
يمر عليه الكثيرون، روايات مختلفة يشهدها تزيد من تمسكه بتقليل السعر قدر الإمكان: «اللى يقول لى عايز بيضة واحدة أعملها سندوتش لابنى، واللى يقول لى مش معايا فلوس وعايز اتعشى فادّيله وبتحصل كتير، ده فيه ناس بتاخد البيضة المكسورة بنص جنيه من الغلب».
يمر عليه أحد الزبائن يسأله عن سعر طبق البيض الذى يحتوى على 30 بيضة، ويتعجب كثيراً عندما يعرف أنه يساوى 38 جنيهاً، فى حين أن سعره بالخارج يساوى 45 جنيهاً: «أصلى بأحارب الغلاء، بكسب فى البيضة 10 قروش، مش مهم إن المكسب قليل».
بعض بائعى البيض من حوله قرروا تقليل السعر بعد مبادرته: «لازم كلنا نفكر فى الناس، وكتير مشيوا ورايا وعملوا زى حالاتى، وفرقت جداً مع الغلابة، المفروض يكون فيه ثقة بين الناس والزبون». يتذكر الحاج حنفى وهو واقف داخل دكانته، عندما كان صغيراً يبيع البيض منذ أن كان عمره 12 عاماً، يضحك بسخرية: «كان الخمس بيضات بقرشين وعليهم بيضة مكسورة جدعنة منى».