نيويورك تايمز: إعلام مصر الرسمي يحارب مرسي و يحابى العسكر
اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن الإعلام الرسمي في مصر -الذي كان دائما فى صف رئيس الدولة- في حالة حرب مع الرئيس المصري الجديد، ودللت الصحيفة على ذلك بتناقض المواقف، حيث أظهرت وسائل الإعلام والصحف المملوكة للدولة الاحتفال بمحمد مرسي كأول رئيس منتخب، إلا أنه بعد قرار مرسي بدعوة البرلمان للانعقاد تحالفت هذه الوسائل مع العسكر لتقويض سلطة الرئيس.
وأشارت الصحيفة الأمريكية -في محاولة لإثبات تحيز الصحف الحكومية- أن مانشيت جريدة الأهرام الرئيسي في اليوم التالي لاستدعاء الرئيس للبرلمان كان "القوات المسلحة ملك للشعب وستبقى إلى جانب الدستور والشرعية"، وأضافت الصحيفة أن الخبر الوحيد في الصفحة الأولى للأهرام عن الرئيس كان عن خسارة البورصة، نتيجة لقرار مرسي بدعوة البرلمان للانعقاد.
واعتبرت الصحيفة أن حملة الإعلام الحكومي ضد محمد مرسي، ما هي إلا جزء من صراع السلطة الذي أصاب البلاد بالشلل في ضوء أزمات الاقتصاد المصري، وحاجة مصر إلى حكومة مستقرة، إلا أنه في ضوء تعادل كفتي مرسي والعسكر لا يستطيع أحد أن يؤكد من هو الرئيس.
ونقلت الصحيفة عن عماد شاهين، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن هجوم الإعلام الحكومي على مرسي يجعل الأمور واضحة تماما، فهو بالنسبة لها يمثل تهديداً مزدوجاً؛ باعتباره أول رئيس مدني وإسلامي، وبالتالي فتلك الحملة متعمدة ومدبرة جيداً لزعزعة صورة مرسي، وضمان فشله وإحباط الثورة.