نقابة الفلاحين تخوض أول انتخابات حقيقية في جمعيات التعاون الزراعي منذ 30 عاما

كتب: صالح رمضان

نقابة الفلاحين تخوض أول انتخابات حقيقية في جمعيات التعاون الزراعي منذ 30 عاما

نقابة الفلاحين تخوض أول انتخابات حقيقية في جمعيات التعاون الزراعي منذ 30 عاما

دخلت نقابة الفلاحين بالدقهلية في تحدٍ علني مع الأنظمة القديمة في التعاون الزراعي التي بقيت بالإدارة، ما يزيد على ثلاثين عاما، إذ تخوض النقابة أول انتخابات حقيقية تجرى مطلع شهر أغسطس المقبل، لخلع مجالس إدارات عملت على مدار السنوات الماضية حتى أصبح عمر عدد من أعضائها يزيد على ثمانين عاما. وعن ذلك يقول نسيم البلاسي، نقيب الفلاحين بالدقهلية، نخوض انتخابات ثلاث جمعيات هي الجمعية المركزية وجمعية المحاصيل الزراعية وجمعية الخضار والفاكهة، ومستعدون لخوض أي انتخابات قادمة حتى تصل الثورة إلى مجال الزراعة، بعدما فقدت تلك الجمعيات الغرض الذي أنشأت من أجله وهو محاربة السوق السوداء. وأضاف البلاسي أن فكرة التعاون الزراعي بدأت بعد أن تعرض الفلاح للسوق السوداء، وخصصت الدولة الرأس المال لتلك الجمعيات لشراء المحاصيل في مواعيدها، للحفاظ على الارتفاع الكبير في أسعارها، إلا أن الجمعيات حصلت على تلك الأموال ويعملون بها في التجارة لحسابهم الشخصي وحققوا ثروة من ورائها. وطالب نسيم البلاسي بإشراف قضائي حقيقي علي الانتخابات من بدايتها حتى إعلان النتائج لضمان عدم التلاعب بها. وأكد السيد عطا الله، عضو نقابة الفلاحين عن مركز أجا، أن أعضاء تلك الجمعيات "حرمونا من أشياء كثيرة لذلك قررنا أن نتحداهم لنقضي علي الفساد الذي استشرى بالجمعيات". وقال عطا الله إنهم تعودوا أن يفوزوا بتلك الانتخابات بالتزكية لعدم وجود مرشحين وكذلك وجود ضغوط ممن جهة الإدارة للتنازل، والآن مطلوب انتخاب 13 عضوا فى مجلس الإدارة، تم ترشيح 46 فعلا، بما يعني أنهم لن يستطيعوا أن يؤثروا علة كل ذلك العدد . وأضاف عطية علي عوض، عضو جمعية المحاصيل الحقلية عن أجا، أن الثورة قامت من أجل التغيير الذي يجب أن يكون من القاعدة إلى قمة الهرم. وذكر محمد عبد الرازق القلا، أن الجمعيات توفر الأدوية للفلاح بأسعار مضاعفة عن مثيلاتها في السوق بحجة أنها أصلية وتظل في الجمعية حتى انتهاء صلاحيتها وتباع في مزاد للشركات الموردة بأسعار لا تزيد عن 10 % من سعرها وكلها خسائر للجمعية وللفلاح. وقال نجيب المحمدي البسطويسي، عضو نقابة الفلاحين عن السنبلاوين، أن مجلس الإدارة يعمل لحساب جمعيات معينة ويتحكموا في الأسمدة لحسابها كما يتحكموا في مستلزمات الإنتاج مما يخلق سوق سوداء لها. وأكد مصدر مسؤول بمديرية الزراعة بالدقهلية على ضرورة مراجعة مواد قانون التعاون الزراعى رقم 122 لسنة 1980 وإصدار تشريع تعاونى زراعى جديد يتواكب مع المبادئ التعاونية العالمية ويتفق مع الواقع المصرى ويعالج ما هو موجود من خلل تنظيمى بالبنيان التعاونى الزراعى ونواحى القصور والضعف والسلبيات الموجودة فى القانون الحالى خصوصا تلك التى تتعارض مع الإدارة الديمقراطية الذاتية واستقلالية التعاونيات وتوفير التمويل الذاتى لها بالإضافة الى استحداث تشريعات جديدة تمكن وحدات البنيان التعاونى الزراعى من اداء دورها بكفاءة وهذا لابد من تحديد مهام واختصاصات وحدات البنيان التعاونى الزراعى بوضوح وبما لا يدع مجالا للتداخل أو الازدواجية فى الاختصاصات. كما طالب المصدر بدمج الجمعيات التعاونية العامة للائتمان والإصلاح والاستصلاح فى جمعية واحدة وكذلك دمج الجمعيات المركزية فى نطاق كل محافظة فى جمعية مركزية واحدة على مستوى المحافظة هذا واحد من الاقتراحات التى تصب فى تقوية دور الاتحاد المركزى باعتباره قمة البنيان التعاونى الزراعى والممثل للحركة التعاونية الزراعية والمسئول عن التخطيط للتعاونيات