بالفيديو | لا صاج ولا صينى.. فانوس رمضان من «قصاقيص ورق» عم نوبى
مقص وورقة، أو جلدة أجندة قديمة، هما فقط ما يحتاجه ليخرج ما بداخله من إبداع فيحولها إلى لوحة فنية. الصدفة وحدها هى التى قادته لهذا الفن، فصوت الطائرة التى مرت فوق سطح بيتهم بحى السيدة زينب وهو طفل دفعه إلى الاحتماء بقطعة جلد لتلهمه التميز فى فنه.
نوبى بديع، فنان تشكيلى، تخصص فى تقديم لوحات فنية من خلال قص الأوراق بالشكل الذى يرغب فى التعبير عنه، مثل قبة مسجد السيدة زينب التى ارتسمت معالمها فى ذهنه على مدار سنوات طوال نظراً لنشأته فى هذا الحى، فهو ما زال حتى الآن يتذكر كيف كان يذاكر مع أصدقائه فى ساحة المسجد لتوافر الإضاءة به بعيداً عن «اللمبة الجاز» التى لم تكن تساعده بالقدر الكافى.
بدأ «نوبى» ممارسة فنه من خلال الحفر على جلد الأجندات القديمة بواسطة «موس الحلاقة»، وبالتدريج تطورت موهبته وبدأ فى عرض أعماله على كبار الفنانين، وهو ما قوبل بالتشجيع والتحفيز، فدفعه ذلك لعرض أعماله فى معارض بدار الأوبرا وساقية الصاوى.
على مقهى «النوبى» فى حى السيدة زينب الذى تمتلكه أسرته يجلس نوبى ممسكاً مقصه ليقدم فانوس رمضان بأكثر من شكل وتصميم، يلتف حوله الأطفال من سكان السيدة زينب الذين يحرص على تعليمهم كيف يصنعون فانوساً من الورق بعيداً عن الصينى والصاج، فهو يفخر دائماً بفانوس «قصاقيص الورق»، ويحرص على إهدائه لأصدقائه المقربين، كما يحرص على أن تتزين جدران المقهى بأعماله.
أكثر أعمال نوبى التى يعتز بها، هى اللوحة التى قدمها لوجه الزعيم أنور السادات، والتى قالت عنها ابنته إنها أكثر ما عبر عن قسمات وجه والدها.
لا يعرف نوبى معنى اليأس، فحلم امتلاك أتيليه وتعليم هذا الفن للأجيال القادمة لا يفارقهو ويسعى دائماً لتحقيقه مهما كانت العثرات.