محمد بين الشارع والإصلاحية: نفسي أحس بالأمان ومحدش ييجي عليا

كتب: شيرين أشرف

محمد بين الشارع والإصلاحية: نفسي أحس بالأمان ومحدش ييجي عليا

محمد بين الشارع والإصلاحية: نفسي أحس بالأمان ومحدش ييجي عليا

يقف "محمد" في مكان ثابت لا يغيره، يحمل على كتفه "حمالة الجرائد"، يجول الشارع طولا وعرضا، مناديا على المارة "جرايد جرايد"، منذ 5 سنوات قرر الطفل الصغير ألا مكان له في مدينته البعيدة "أسيوط"، بعد أن اختفى الأب من حياته دون معرفة مكانه بعد وفاة الأم، فهرب إلى القاهرة  ليغرق في مآسٍ أخرى.

"حياتي متلخصة بين الشارع والاصلاحية".. بصوت مخنوق ودموع محبوسة، قالها الطفل البالغ من العمر 11 عاما، يتذكر حياته الصعبة ومصيره المجهول الذي لا يعرف عنه شيء: "حياتي اتحولت بعد موت أمي لخراب، بابا اتجوز وفي مرة روحت معاه مشوار ملقتوش واختفى، ومعرفتش أوصل لحد من أهلي، لحد ما اتعرفت على عيال من سني سافرت معاهم القاهرة، ومن يومها ببيع جرايد وعايش في الشارع، بس كل شويه ياخدوني على القسم ويشكوا فيه واترمي في الإصلاحية، وارجع أهرب منها على الشارع".

الحماية والأمان، هما أقصى طموحات "محمد" التي يتمناها في حياة صعبة، يعيش فيها بين الشارع والإصلاحية: "أحلامي إني أعيش في أمان، ومحدش ييجي عليا، نفسي أحس بالأمان ومبقاش مرعوب وأنا كل شوية اتمسك واروح الإصلاحية، وأنا معملتش حاجة وحشة، أنا ببيع جرايد عشان مشحتش ولا اسرق زي غيري".


مواضيع متعلقة